للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وهصر ظهره: هو بتخفيف الصاد المهملة أي ثناه وعطفه للركوع قال في شرح السنة (١): أي ثناه ثنيًا شديدًا في استواء بين رقبته وظهره. قوله: وضع يديه غير مفترش: يريد لا يفترش ذراعيه بل يرفعهما عن الأرض، قوله: ولا قابضهما يريد لا يضم أصابعهما، ويحتمل: أنه أراد لا يضم الذراعين والعضُدين إلى الجنبين بل يجافيهما عن الجنبين كما جاء في حديث آخر (٢)، وهذا الحديث حجة للشافعي على استحباب الافتراش في التشهد الأول، والتورك في الأخير، وحمل حديث عائشة على الجلوس في غير التشهد الأخير جمعًا بين الحديثين.

٥٥٧ - "إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حَذْو مَنكبَيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبّر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك وقال: سمع الله لمن حمده ربّنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود".

قلت: رواه الشيخان (٣) في الصلاة من حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه.

٥٥٨ - "كان ابن عمر إذا دخل الصلاة كبّر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه، ورفع ذلك ابن عمر إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم -".

قلت: رواه البخاري (٤) بهذا اللفظ من حديث نافع عن عبد الله بن عمر بن الخطاب.

٥٥٩ - "عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع، وإذا رفع رأسَه من الركوع، وقال: حتى يُحاذي بهما أُذُّنيه".


(١) شرح السنن (٣/ ١٥).
(٢) لعله أشار إلى حديث: "ونَحّى يديه عن جَنبَيْه" أخرجه أبو داود (٧٣٤) وإسناده صحيح، وانظر شرح السنة (٣/ ١٦).
(٣) أخرجه البخاري (٧٣٥)، ومسلم (٣٩٠).
(٤) أخرجه البخاري (٧٣٩)، وأبو داود (٧٤٥).