للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

بصحيح ولم يصح فيه شيء وإن كان جاء فيه أثر ضعيف، وأسماء الله توقيفية لا تطلق إلا بدليل صحيح، ولو ثبت أنه اسم لم يلزم منه الكراهة، وهذا الحديث صريح في الرد على المذهبين.

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فتحت أبواب السماء وفتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وسلسلت الشياطين" قال القاضي عياض (١): يحتمل أنه على ظاهره, وحقيقته, وأن ذلك علامة لدخول الشهر، وتعظيم لحرمته، قال: ويحتمل أن يكون المراد المجاز ويكون إشارة إلى كثرة الثواب والعفو وأن الشياطين يقل إيذاؤهم وإغوائهم فيصيرون كالمسلسلين لقلة أذاهم، ويحتمل أن يكون فتح أبواب الجنة عبارة عما فتحه الله تعالى لعباده من الطاعات في هذا الشهر التي لا تقع في غيره عمومًا كالصيام والقيام وفعل الخيرات والانكفاف عن كثير من المخالفات، وهذه أسباب لدخول الجنة وأبواب لها, كذلك تغليق أبواب النيران عبارة عما ينكفون عنه من المخالفات. والله أعلم.

١٤٠٥ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "في الجنة ثمانية أبواب، منها باب يسمى الريان، لا يدخله إلا الصائمون".

قلت: رواه البخاري في صفة الجنة بهذا اللفظ من حديث سهل بن سعد وخرج مسلم معناه. (٢)

١٤٠٦ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر [إيمانًا واحتسابًا] غفر له ما تقدم من ذنبه".

قلت: رواه الشيخان في حديثين في الصوم والبخاري


(١) إكمال المعلم بفوائد مسلم (٤/ ٥ - ٦).
(٢) أخرجه البخاري (٣٢٥٧)، ومسلم (١١٥٢) بمعناه.