للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وجلس جوهر للمظالم (١) فى كل [يوم] سبت، ثم ردّ المظالم إلى أبى عيسى مرشد.

وفى شوال صرف على بن لؤلؤ عن الشرطة السفلى، وردّ شبل المعرضى، وولى عدة من جهات الخراج، وعلى الضياع.

وفى ذى الحجة قدم ستة آلاف من الإخشيدية والكافورية، فأنزلوا خارج القاهرة وزيد فى الخطبة (٢):

«اللهم صلّ على محمد [النبى] المصطفى، وعلى علىّ المرتضى، وعلى فاطمة البتول، وعلى الحسن والحسين سبطى الرسول، الذين أذهبت عنهم الرجس وطهّرتهم تطهيرا، اللهم صلّ على الأئمة الراشدين آباء أمير المؤمنين، الهادين المهديين».

ونودى برفع البراطيل (٣)، وقائم الشرطتين، وسائر رسوم البلد.

وورد الخبر بدخول القرامطة الرملة.

وورد كتاب المعز من المغرب بوصول رأس نحرير ومبشّر ويمن وبلال.

وتولى الحسبة (٤) رجل يعرف بأبى جعفر الخراسانى.

وفى نصف ذى الحجة تكاملت الإخشيدية والكافورية (٥) المستأمنة بمصر، وهم أربعة عشر رئيسا، فى عسكر عدته خمسة آلاف كانوا فى معسكر لهم عند مصلى العيد بالقاهرة، فهرب


(١) فى (ابن خلكان: الوفيات، ج ١ ص ٢١٢) أن جوهرا كان يجلس للمظالم بحضرة الوزير والقاضى وجماعة من أكابر الفقهاء، وللتعريف بهذه الوظيفة انظر: (الأحكام السلطانية للماوردى).
(٢) فى (ابن خلكان: المرجع السابق) أن هذه الزيادة حدثت فى يوم الجمعة الثامن من ذى القعدة.
(٣) عرف (المقريزى: الخطط، ج ١ ص ١٧٩) البراطيل بأنها «الأموال التى تؤخذ من ولاة البلاد ومحتسبيها وقضاتها وعمالها، فأول من عمل ذلك بمصر الصالح بن رزيك فى ولاة النواحى فقط، ثم بطل وعمل فى أيام العزيز بن صلاح الدين أحيانا .. الخ»، وللنص هنا أهمية خاصة فهو يشير الى أن جوهرا أمر فى ذى الحجة سنة ٣٥٨ برفع البراطيل، فكأنها كانت موجودة فى مصر قبل دخول الفاطميين، فى حين يذكر فى الخطط أن أول من عمل ذلك بمصر هو الصالح بن رزيك».
(٤) لاحظ أن هذا أول محتسب فى العصر الفاطمى.
(٥) جماعة من أمراء الجيش ينسبون الى الاخشيد والى مولاه كافور.