للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأدرك الثمر، فاحتاج أبو عبد الله محمد بن عمر بن شهاب العدوى - وكان أحد وجوه الكوفة ومن أهل العلم والفضل - إلى عمل ثمره، فوصف له الحسين الأهوازى، فنصّبه لحفظ ثمره، والقيام فى حظيرته، فأحسن حفظها، واحتاط فى أداء الأمانة، وظهر منه من التشدد فى ذلك ما خرج به عن أحوال الناس فى تساهلهم فى كثير من الأمور، وذلك فى سنة أربع وستين ومائتين.

واستحكمت ثقة الناس به، وثقته هو بحمدان قرمط، وسكونه إليه، فأظهر له أمره، وكان مما دعا إليه أنه جاء بكتاب فيه:

«بسم الله الرحمن الرحيم: يقول الفرج بن عثمان إنه داعية المسيح، وهو عيسى، وهو الكلمة، وهو المهدى، وهو أحمد بن محمد بن الحنفية، وهو جبريل؛ وأن المسيح تصوّر فى جسم إنسان، وقال إنك الداعية، وإنك الحجة، وإنك الناقة، وإنك الدابة، وإنك يحيى بن زكريا، وإنك روح القدس؛ وعرّفه أن الصلاة أربع ركعات: ركعتان قبل طلوع الشمس، وركعتان قبل غروبها؛ وأن الأذان فى كل صلاة أن يقول المؤذن:

الله أكبر ثلاث مرات.

أشهد أن لا إله إلا الله مرتين.

أشهد أن آدم رسول الله.

أشهد أن نوحا رسول الله.

أشهد أن إبراهيم رسول الله.

[أشهد أن موسى رسول الله (١)].

أشهد أن عيسى رسول الله.

أشهد أن محمدا رسول الله.

أشهد أن أحمد بن محمد بن الحنفية [رسول الله] (٢).


(١) أضيف ما بين الحاصرتين عن: (ابن الأثير: الكامل، ج ٧، ص ١٧٩)
(٢) مكان هذين اللفظين بياض فى الأصل، وقد ذكرا فى نسخة (ج).