للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب في فضل القرآن «١»

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّها ستكون فتن كقطع اللّيل المظلم، قيل: فما النّجاة منها، يا رسول الله؟ قال: كتاب الله تبارك وتعالى فيه نبأ من قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو فصل ليس بالهزل، من تركه تجبّرا، قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه الله، وهو حبل الله المتين، ونوره المبين، والذّكر الحكيم، والصّراط المستقيم، هو الّذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تتشعّب معه الآراء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يملّه الأتقياء، من علم علمه سبق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن اعتصم به، فقد هدي إلى صراط مستقيم» «٢» ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أراد علم الأوّلين والآخرين، فليثوّر القرآن» «٣» ، وقال صلى الله عليه وسلم: «إنّ الّذي يتعاهد القرآن، ويشتدّ عليه له أجران، والّذي يقرؤه وهو خفيف عليه مع السّفرة الكرام البررة» «٤» ، وقال صلى الله عليه وسلم: «اتلوا هذا القرآن،


قال ابن عباس: قيدوا العلم بالكتاب.
وسنده ضعيف فرواية عكرمة بن عمار عن يحيى مضطربة.
(١) هذا الباب يوجد في «المحرر الوجيز» (١/ ٣٦) هكذا: باب: ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن الصحابة، وعن نبهة العلماء، في فضل القرآن المجيد، وصورة الاعتصام به.
(٢) أخرجه الترمذي (٥/ ١٧٢) ، كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضائل القرآن، حديث (٢٩٠٦) ، والدارمي (٢/ ٤٣٥) ، كتاب فضائل القرآن، باب فضل من قرأ القرآن، كلاهما من طريق الحسين بن علي الجعفي، عن حمزة الزيات، عن أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث الأعور، عن الحارث، عن علي به.
وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده مجهول، وفي الحارث مقال.
وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (٦/ ٣٣٧) ، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، والدارمي، والترمذي، ومحمد بن نصر، وابن الأنباري في «المصاحف» .
(٣) ذكره المتقي الهندي في «كنز العمال» (١/ ٥٤٨) رقم (٢٤٥٤) ، وعزاه إلى الديلمي، عن أنس مرفوعا، وقد ورد هذا الحديث عن ابن مسعود لكن موقوفا، فأخرجه الطبراني في «الكبير» (٩/ ١٤٦) ، رقم (٨٦٦٥) من طريق زهير، عن أبي إسحاق، عن مرة، عن ابن مسعود، وذكره الهيثمي في «المجمع» (٧/ ١٦٨) ، وقال: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح.
وأخرجه الطبراني أيضا (٩/ ١٤٦) ، رقم (٨٦٦٦) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن مرة، عن عبد الله قال: «من أراد العلم فليثور القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين» وأخرجه ابن المبارك في «الزهد» (ص ٢٨٠) ، رقم (٨١٤) ، والفريابي في «فضائل القرآن» (ص- ١٩٧) ، رقم (٧٨) ، وأبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص ٣٦) رقم (٨٠) . وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٨٥) ، رقم (١٠٠٦٧) كلهم من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن مرة، عن ابن مسعود قال: «إذا أردتم العلم فأثيروا القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين» .
(٤) أخرجه البخاري (٨/ ٥٦٠) ، كتاب التفسير، باب سورة «عبس» ، حديث (٤٩٣٧) ، ومسلم (١/ ٥٥٠) ،

<<  <  ج: ص:  >  >>