للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والورع والقيام بوظائف الدين حتى الغزو والرّباط في سبيل الله، نزيهاً متواضعاً شديد الإنصاف يأخذ العلم عمن هو دونه، ويتولى جميع أموره بنفسه.

له النظم المعروف بالمرشد المعين على الضروري من علوم الدين، جمع فيه بين العقائد والفقهيات والتصوف وهو من الكتب التعليمية النافعة. قال ابن الطيب القادري: «وسمعنا أنه ابتدأ نظمه حين أحرم بالحج فنظم أفعال الحج مرتبة بقوله:

وإن ترد ترتيب حجك اسمعا ... بيانه والذهن منك استجمعا

ثم لما انفصل عن حجه كل ما يتعلق بالقواعد الخمس من الضروري الذي لا يسع المكلف جهله» وله شرح مورد الظمآن للخراز في الرسم، ونظم في العمل بالربع المجيب وغير ذلك، وتوفي رحمه الله عام ١٠٤٠ هـ.

ميَّارَه

هو أبو عبدالله بن أحمد ميّارة الفاسي من أعلام الفقه في هذا العصر ومشاهير المؤلفين فيه، ولد ببلده فاس سنة ٩٩٩ واشتغل بطلب العلم؛ فمهر وظهر وبرز في علم الفقه، فكان راسخ القدم في الأحكام مستحضراً للنقول ذاكراً للنوازل، عمدة في ذلك. وما تزال كتبه من أهم المراجع الفقهية وكتب الدراسة المختارة في هذا الباب. له شرح المرشد المعين على الضروري من علوم الدين كبير وصغير، وشرح تحفة الحكام وشرح لامية الزقاق، وتكميل المنهج وشرحه، كمّل به المنهج المنتخب في قواعد المذهب الزقاق واختصر شرح الخطاب على مختصر خليل في ثلاثة مجلدات وسماه زبدة الأوطاب في اختصار الحطاب وله أيضاً نصيحة المغترين في الرد على ذوي التفرقة بين المسلمين، وهو تزييف للنظرية العنصرية التي نبغ دعاتها في هذا العصر خاصة بمدينة فاس. وأخذ عن ابن عاشر وأبي العباس المقّري وعبد الرحمن العارف وأبي الحسن البطّيوي وغيرهم. وكانت وفاته سنة ١٠٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>