للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وما كنت أدري قبلهم أن معشراً. . . أقاموا كتاباً من نفوس الكتائب

[ولأبي العباس الجراوي في غزوة الأرك الشهيرة]

هو الفتح أعيا وصفه النظم والنثرا. . . وعمت جميع المسلمين به البشرى

وأنجد في الدنيا وغار حديثه. . . فراقت به حسناً وطابت به نشرا

تميز بالأحجال والغرر التي. . . أقل سناها يبهر الشمس والبدرا

لقد أورد الإدفونش شيعته الردى. . . وساقهم جهلاً إلى البطشة الكبرى

حكى فعل إبليس بأصحابه الألى. . . تبرأ منهم حين أوردهم بدرا

أطارته شدات تولى أمامها. . . شريداً وأنسته التعاظم والكفرا

رأي الموت للأبطال حوليه ينتقي. . . فطار إلى أقصى مصارعه ذعرا

وقد أوردته الموت طعنة ثائر. . . وإن لم يفارق من شقاوته العمرا

ولم يبق من أفنى الزمان حماته. . . وجرعه من فقد أنصاره صبرا

ودارت رحى الهيجا عليهم فأصبحوا. . . هشيماً طحيناً في مهب الصبا مذرى

يطير بأشلاء لهم كل قشعم. . . فما شئت من نسر غدا بطنه قفرا

فكيف رأي المغتر عقبي اغتراره. . . وكيف رأي الغدار في غيه الغدرا

وكان يرى أقطار أندلس له. . . متى يرم لم يخطئ بأسهمه قطرا

فسلاه يوم الأربعاء عن المني. . . فما يرتجي مما تملكه شبرا

<<  <  ج: ص:  >  >>