للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلا عيسى بن مريم، الناطق بالصدق، وتلك بدعة قد أزلناها، والله يعيننا على القلادة التي تقلدناها، كما أزلنا لفظ العصمة عمن لا تثبت له عصمة، وأسقطنا عنه وصفه ورسمه، وقد كان سيدنا المنصور رضي الله عنه) (١) هم أن يصدع بما به الآن صدعنا، وأن يرقع للأمة الخرق الذي رقعنا، فلم يساعده لذلك أمله، ولا أجله إليه أجله، فقدم على ربه بصدق نية، وخالص طوية، وإذا كانت العصمة لم تثبت عند العلماء للصحابة، فما الظن بمن لا يدري بأي يد يأخذ كتابه، أف لهم قد ضلوا وأضلوا، وسقطوا في ذلك وزلوا، اللهم أشهد أننا تبرأنا منهم تبرأ أهل الجنة من أهل النار، ونعوذ بك من أمرهم الرثيث، وفعلهم الخبيث، لأنهم في المعتقد كفار، والسلام على من اتبع الهدى واستقام.

رسالة أخرى له من إنشائه أيضاً

في توبيخ أهل أندوجر (٢) على تخلفهم عن قتال العدو

إلى أهل الجماعة والكافة من فلانة، وقاهم الله عثرات الألسنة، وأرشدهم إلى محو السيئة بالحسنة.

أما بعد، فإنه قد وصل من قبلكم كتاب وجه لكم أسهم الانتقاد،


(١) يعني والده المنصور الموحدي.
(٢) مدينة صغيرة بناحية قرطبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>