للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وكل ناطقة في الكون تطربني]

قيل لأبي علي الحرالي المراكشي كيف أصبحت فأنشد:

أصبحت ألطف من مر النسيم إذا ... سرى على الروض، كاد الوهم يؤلمني

من كل معنى لطيف أجتلي قدحاً ... وكل ناطقة في الكون تطربني

وكان بعض تلامذته مولعاً بالشراب فعكف ليلة على الشرب حتى سقط على زجاجة فجرح في وجهه فلما أصبح صار إلى الشيخ وأثر الزجاجة ظاهر عليه فأنشده:

لا تسفك دم الزجاجة بعدها. . . إن الجروح كما علمت قصاص

فخجل التلميذ وكان ذلك سبب توبته.

وكان أبو عبدالله بن أبي بكر الدلائي ينصت للسماع في آخر عمره ويتأثر به فانتهى ذلك لأبي العباس ابن القاضي فكتب له:

عهدك ما تصبو وفيك شبيبة. . . فمالك بعد الشيب أصبحت صابياً

فأجابه:

نعم لاح برق الحسن فاختطف الحشا. . . فلبيته من بعد ما كنت آبياً

<<  <  ج: ص:  >  >>