للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

التابعين، لكن قالوا يستحب كونها بعد الحنث، واستثنى الشافعي التكفير بالصوم، فقال: لا يجوز قبل الحنث، لأنه عبادة بدنية، فلا يجوز تقديمها على وقتها كالصلاة والصوم.

وأما التكفير بالمال فيجوز تقديمه كما يجوز تعجيل الزكاة، واستثنى بعض أصحابه حنث المعصية، فقال: لا يجوز تقديم كفارته لأن فيه إعانة على المعصية، وقال أبو حنيفة وأصحابه رضي الله عنهم: لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث بكل حال، وهذه الروايات التي ذكرناها تدل للقول الأول.

- وفي رواية: "فأت الذي هو خير، وكفر عن يمينك".

قلت: رواها البخاري والترمذي كما بيناه. (١)

٢٥٦٧ - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من حلف على يمين، فرأى خيرًا منها، فليكفر عن يمينه وليفعل".

قلت: رواه مسلم والترمذي والنسائي كلهم في الأيمان والنذور من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخاري. (٢)

وقد دل هذا الحديث، والحديثان قبله على أنه لا يصح الاستثناء المتراخي عن اليمين المنقول عن ابن عباس إذ لو صح الاستثناء أبدًا بغير إيصال لأعلمنا النبي - صلى الله عليه وسلم - به في دفع اليمين فإنه أسهل.

٢٥٦٨ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله: آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي افترض الله عليه".

قلت: رواه الشيخان في النذور من حديث أبي هريرة. (٣)


(١) أخرجه البخاري (٦٧٢٢)، والترمذي (١٥٢٩).
(٢) أخرجه مسلم (١٦٥٠)، والترمذي (١٥٣٠)، والنسائي في الكبرى (٤٧٢٢).
(٣) أخرجه البخاري (٦٦٢٥)، ومسلم (١٦٥٥).