للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

فيكون قد عمل بجميع الروايات، فإن اقتصر على بعضها أجزأه في دفع ضررها بإذن الله تعالى كما صرحت به الأحاديث (١).

قال القاضي عياض (٢): وأمر بالنفث ثلاثًا طردًا للشيطان الذي حضر رؤياه المكروهة، تحقيرًا له واستقذارًا، وخصت به اليسار لأنها محلّ الأقذار واليمين ضدها.

٣٦٩٦ - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا اقترب الزمان، لم تكد تكذب رؤيا المؤمن، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، وما كان من النبوة، فإنَّه لا يكذب" قال محمَّد بن سيرين: وأنا أقول هذه، قال: وكان يقال: الرؤيا ثلاث: حديث النفس، وتخويف الشيطان، وبشرى من الله، فمن رأى منكم شيئًا يكرهه، فلا يقصه على أحدٍ، وليقم فليصل، قال: وكان يكره الغُلّ في النوم، وكان يعجبه القيد، ويقال: القيد ثبات في الدين.

وأدرج بعضهم الكل في الحديث.

قلت: رواه البخاري في الرؤيا من حديث محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة (٣)، قال البخاري (٤): رواه قتادة ويونس وهشام وأبو هلال عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأدرجه بعضهم كله في الحديث، وحديث عوف أبين، وقال يونس: لا أحسبه إلا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في القيد. وأخرجه مسلم أيضًا من حديث أيوب عن محمَّد عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا، ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين جزءًا من النبوة، والرؤيا ثلاث: فرؤيا الصالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا بما يحدث المرء نفسه، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل، ولا يحدث بها الناس، قال: وأحب


(١) انظر: المصدر السابق (١٥/ ٢٦)، وإكمال المعلم (٧/ ٢٠٦ - ٢٠٧).
(٢) انظر: إكمال المعلم للقاضي (٧/ ٢٠٧)، والمنهاج للنووي (١٥/ ٢٦).
(٣) أخرجه البخاري (٧٠١٧)، ومسلم (٢٢٦٣).
(٤) انظر كلام الإمام البخاري في صحيحه (٨/ ٣٧) تحت رقم (٧٠١٧).