للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَأنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ؟ فَتُبَايِعُوا (١) هَذَا النَّبِيَّ، فَحَاصُوا حَيصَةَ (٢) حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الأَبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَلَمَّا رَأى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ وَيَئِسَ مِنَ الإِيمَانِ قَال: رُدُّوهُمْ عَلَيَّ، وَقَال: إِنِّي قُلْتُ مَقَالتِي آنِفًا أَخْتَبِر بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ فَقَدْ رَأَيتُ، فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ، فَكَانَ (٣) ذَلكَ آخرَ شَأْنِ هرَقْلَ.

٣٠٥٥ - (٢) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ إِلَى كِسْرَى (٤) وَإِلَى قَيصَرَ (٥) وَإِلَى النَّجَاشِيِّ (٦)، وَإِلَى كلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَيسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - (٧). لم يخرج البخاري هذا الحديث إلا قصة الكتاب إلى قيصر فإنه أخرجها من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي سفيَانَ كَمَا تقدَّم في الحدِيثِ قَبل.

٣٠٥٦ - (٣) وخرَّج عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيضًا؛ أَن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ بِكِتَابِهِ رَجُلًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظيمِ الْبَحْرَينِ، فَدَفَعَة عَظيمُ الْبَحْرَينِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَ مَزَّقَهُ، فَحَسِبْتُ (٨) أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَال: فَدَعَا عَلَيهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ (٩). خرَّجه في كتاب "العلم" في باب (١٠) " ما يذكر في المناولة" و "كتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان" وخرَّجه في آخر "المغازي" وفي "الجهاد" في بعض طرقه أنَّه - عليه السلام - بعثه مع عبد الله بن حذافة السَّهمي.


(١) في (ك): "فبايعوا".
(٢) "حاصوا حيصة" أي: نفروا.
(٣) في (أ): "وكان".
(٤) "كسرى": لقب لكل ملك مَنْ ملوك الفرس.
(٥) "قيصر": لقب مَن مَلَك الروم.
(٦) "النجاشي": لقب لكل مَن مَلَك الحبشة.
(٧) مسلم (٣/ ١٣٩٧ رقم ١٧٧٤).
(٨) في (أ): "فحسب".
(٩) البخاري (١/ ١٥٤ رقم ٦٤)، وانظر (٢٩٣٩، ٤٤٢٤، ٧٢٦٤).
(١٠) في (ك): "كتاب".

<<  <  ج: ص:  >  >>