للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مَا دَامَ في أَكْمَامِهِ، وَمَعْنَاهُ مَنْضُودٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ فَلَيسَ بنَضِيدٍ، {إِدْبَارَ النُّجُوم}، {وَأدْبَارَ السُّجُودِ}: كَانَ عَاصِمٌ (١) يَفْتَحُ الَّتِي في ق، وَيَكْسِرُ الَّتِي في الطُّورِ، ويكْسَرَانِ جَمِيعًا ويُنْصَبَانِ جَمِيعًا. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: {يَوْمُ الْخُرُوجِ}: يَوْمُ يَخْرُجُونَ إِلَى الْبَعْثِ مِنَ الْقُبُورِ (٢).

وَمِنْ سُورَةِ الذَّارِيَاتِ وَالطُّورِ

قَال عَلِيٌّ (٣): {وَالذَّارِيَاتِ}: الرِّيَاحُ، وَقَال غَيرُهُ: {تَذْرُوهُ}: تُفَرِّقُهُ، {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ}: تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ في مَدْخَلٍ وَاحِدٍ، وَيَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعَينِ، {فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ}: فَرَجَعَ، {فَصَكَّتْ وَجْهَهَا}: فَجَمَعَتْ أَصَابِعَهَا فَضَرَبَتْ جَبْهَتَهَا، وَالرَّمِيمُ: نَبَاتُ الأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ، {إِنَّا لَمُوسِعُونَ}: أَي إِنِّي لَذُو سَعَةٍ، وَكَذَلِكَ الْمُوسِع قَدَرَهُ يَعْنِي: الْقَويَّ، {خَلَقْنَا زَوْجَينِ}: الذَّكَرَ وَالأُنْثَى، وَاخْتِلافُ الأَلْوَانِ: حُلْوٌ وَحَامِضٌ فَهُمَا زَوْجَانِ، {فَفِرُّوا إِلَى اللهِ}: مَعْنَاهُ مِنَ اللهِ إِلَيهِ، {وَمَا خَلَقْتُ (٤) الْجِنَّ وَالإنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ}: مَا (٥) خَلَقْتُ أَهْلَ السَّعَادَةِ مِنْ أَهْلِ الْفَرِيقَينِ إلا لِيُوَحِّدُون، وَقَال بَعْضُهُمْ: خَلَقَهُمْ لِيَفْعَلُوا فَفَعَلَ بَعْضٌ وَتَرَكَ بَعْضٌ، وَلَيسَ فِيهِ حُجَّةَ لأَهْلِ الْقَدَرِ، وَالذَّنُوبُ: الدَّلْوُ الْعَظِيمُ.

وَقَال مُجَاهِدٌ: {ذَنُوبًا}: سَبِيلًا، {صَرَّةٍ}: صَيحَةٍ، الْعَقِيمٍ: الَّتِي (٦) لا تُلْقِحُ، {فِي غَمْرَةٍ}: في ضَلالتِهِمْ يَتَمَادَوْنَ، وَقَال: {مُسَوَّمَةً (٧)}: مِنَ


(١) هو عاصم بن بهدلة بن أبي النجود المقرئ.
(٢) البُخَارِيّ (٨/ ٥٩٣).
(٣) هو علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.
(٤) في النسخ: "ما خلقت"، والمثبت من "الصحيح".
(٥) في (ك): "يقول ما".
(٦) قوله: "التي" ليس في (أ).
(٧) في النسخ: "وقال: مليم مسومة"، والمثبت من "صحيح البُخَارِيّ".

<<  <  ج: ص:  >  >>