للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

{مُقْرِنِينَ (١)}: ضَابِطِينَ، يُقَالُ: فُلانٌ مُقْرِنٌ لِفُلانٍ: ضَابِطٌ لَهُ، وَالأَكْوَابُ الأَبَارِيقُ الَّتِي لا خَرَاطِيمَ لَهَا. وَقَال قَتَادَةُ: {فِي أُمِّ الْكِتَابِ}: جُمْلَةِ الْكِتَابِ، أَصْلِ الْكِتَابِ (٢). {أَنْ كُنتمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ]: مُشْرِكِينَ، وَاللهِ (٣) لَوْ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ رُفِعَ حَيثُ رَدَّهُ أَوَائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ لَهَلَكُوا، {مَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ}: عُقُوبَةُ الأَوَّلِينَ {جُزْءًا}: عِدْلًا (٤). {أَوَّلُ الْعَابِدِينَ}: أَي مَا كَانَ فَأَنَا أَوَّلُ الآنِفِينَ (٥)، وَهُمَا لُغَتَانِ: رَجُلٌ عَابِدٌ وَعَبِدٌ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللهِ (٦): وَقَال الرَّسُولُ يَا رَبِّ، ويقَالُ: {أَوَّلُ الْعَابِدِينَ}: الْجَاحِدِينَ مِنْ عَبِدَ يَعبدُ (٢).

وَمِنْ سُورَةِ الدُّخَانِ وَالْجَاثِيَة وَالأحْقَافِ {وَالَّذِينَ كَفَرُوا}

قَال مُجَاهِدٌ: {وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا}: طَرِيقًا يَابِسًا، وَ {رَهْوًا}: سَاكِنًا، {عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالمِينَ}: عَلَى مَنْ بَينَ ظَهْرَيهِ، {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ}: أَنْكَحْنَاهُمْ حُورًا عِينًا تَحَارُ فِيهَا الطرْفُ.

وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: {كَالْمُهْلِ}: أَسْوَدُ كَمُهْلِ الزَّيتِ، وَقَال غَيرُهُ: {قَوْمُ تُبَّعٍ}: مُلُوكُ الْيَمَنِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسَمَّى تُبَّعًا، لأَنهُ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ، وَالظِّلُّ يُسَمَّى: تُبَّعًا لأَنهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ (٧).


(١) في النسخ: "مقترنين"، والمثبت من "الصحيح".
(٢) البُخَارِيّ (٨/ ٥٦٨).
(٣) الذي أقسم هو قتادة.
(٤) البُخَارِيّ (٨/ ٥٦٩).
(٥) قوله: "أي ما كان": تفسير لقوله تعالى: {إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ} فتكون إن: نافية أي: ما كان له ولد. وقوله: فأنا أول الآنفين: تفسير لقوله: {أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} , لأن العابدين هنا مشتق من عَبِدَ إذا أنف واشتدت أنفته.
(٦) عبد الله هو ابن مسعود وقرأ: {وَقَال الرَّسُولُ يَا رَبِّ} في موضع: {وقيله يَا رب}.
(٧) البُخَارِيّ (٨/ ٥٦٩ - ٥٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>