للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَابٌ فِيمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا ثُم أَفْطَرَ، وَفِيمَنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا

١٧٧٤ - (١) مسلم. عَنْ عَائشَةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا قَالتْ: قَال لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ: (يَا عَائِشَةُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيء؟ ) قَالتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ مَا عِنْدَنَا شَيء. قَال: (فَإِنِّي صَائِم) قَالتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّة أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ (١)، قَالتْ: فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّة، أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ، وَقَدْ خَبَأتُ لَكَ شَيئًا، قَال: (مَا هُوَ؟ ) قُلْتُ: حَيسٌ (٢). قَال: (هَاتِيهِ) فَجِئْتُ بِهِ، فَأَكَلَ، ثُمَّ قَال: (قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائمًا) قَال طَلْحَةُ هُوَ ابْنُ يَحْيَى: فَحَدَّثْتُ مُجَاهِدًا بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَال: ذَلكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يُخْرِجُ الصَّدَقَةَ مِنْ مَالِهِ فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا (٣). وفي طريق أخرى: عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ فَقَال: (هَلْ عِنْدَكُمْ شَيء؟ ) فَقُلْنَا: لا. قَال: (فَإِنِّي إذَنْ صَائِم) ثُمَّ أَتَانا يَوْمًا آخَرَ، فَقُلنا: يَا رَسُولَ اللهِ أُهْدِيَ لَنَا حَيس، فَقَال: (أَرِينيهِ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا) فَأَكَلَ. لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا الذي قبله.

١٧٧٥ - (٢) وخرَّج عَنْ أَبِي جُحَيفَةَ وتَفرَد فِيه قَال: آخَى النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَينَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذلةً (٤)،


(١) "زوْرٌ" الزّور بفتح الزاي: الزوار، ويقع الزوار على الواحد والجماعة القليلة والكثيرة، ومعناه: جاءنا زائرون.
(٢) "حيس" هو التمر مع السمن والأقط.
(٣) مسلم (٣/ ٨٠٨ - ٨٠٩ رقم ١١٥٤).
(٤) "متبذلة" أي: لابسة ثياب المهنة، والمراد: أنها تاركة للبس ثياب الزينة.

<<  <  ج: ص:  >  >>