للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قِصَّةُ كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ

٣١١٠ - (١) مسلم. عَنْ سُفْيَانِ بْنِ عُيينَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ). فَقَال مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَال: (نَعَمْ). قَال: ائْذَنْ لِي فَلأَقُلْ (١). قَال: (قُلْ). فَأَتَاهُ فَقَال لَه، وَذَكَرَ مَا بَينَهُمْ، وَقَال: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَرَادَ صَدَقَةً وَقَدْ عَنَّانَا (٢)، فَلَمَّا سَمِعَهُ قَال: وَأَيضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ (٣) (٤)، قَال: إِنَّا قَدِ اتَّبَعنَاهُ الآنَ وَنَكْرَهُ (٥) أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ تُسْلِفَنِي سَلَفًا، قَال: فَمَا تَرْهَنُنِي؟ قَال: تَرْهَنُنِي نِسَاءَكُمْ (٦). قَال: أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ أَنَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا؟ قَال: تَرْهَنُونِي (٧) أَوْلادَكُمْ قَال: يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا فيقَالُ لَهُ: رُهِنَ فِي وَسْقَينِ مِنْ تَمْرٍ، وَلَكِنْ نَرْهَنُكَ اللأْمَةَ، يَعْنِي: السِّلاحَ. قَال: فَنَعَمْ، وَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِالْحَارِثِ، وَأَبِي عَبْسِ بْنِ حَبْرٍ، وَعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ، قَال: فَجَاءُوا فَدَعَوْهُ لَيلًا، فَنَزَلَ إِلَيهِمْ، قَال سُفْيَانُ: قَال غَيرُ عَمْرٍو: قَالتْ (٨) امْرَأَتُهُ: إِنِّي لأَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ صَوْتُ دَمٍ قَال: إِنَّمَا هَذَا مُحَمَّدٌ وَرَضِيعُهُ، وَأَبُو نَائِلَةَ، إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَيلًا لأَجَابَ، قَال مُحَمَّدٌ: إِنِّي إِذَا جَاءَ فَسَوْفَ أَمُدُّ يَدِي إِلَى رَأْسِهِ فَإِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَدُونَكُمْ، قَال: فَلَمَّا نَزَلَ نَزَلَ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ فَقَالُوا: نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الطِّيبِ، قَال: نَعَمْ تَحْتِي فُلانَةُ هِيَ


(١) "فلأقل" أي: أقل عني وعنك ما أراه مصلحة من التعريض وغيره.
(٢) "قد عنانا" أي: أوقعنا في العناء وهو التعب والمشقة.
(٣) في (أ): "لمكنه".
(٤) "لتملنه" أي: تضجرن منه.
(٥) في (أ): "ويكره".
(٦) في (ك): "نساؤكم".
(٧) في (أ): "ترهبوني".
(٨) في (ك): "وقالت".

<<  <  ج: ص:  >  >>