للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَلَمْ أَدْرِ أَينَ الرَّجُلُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ. قَال: مَنْ هَذَا؟ قَال: فَعَمَدْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ فَأَضْرُبهُ وَصَاحَ، فَلَمْ تُغْنِ شَيئًا، قَال: ثُمَّ جِئْتُ كَأَنِّي أُغِيثُهُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا أَبَا رَافِعٍ؟ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي، فَقَال (١): أَلا أُعْجِبُكَ؟ ! لأُمِّكَ الْوَيلُ! ، دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَضَرَبَنِي بِالسَّيفِ. قَال: فَعَمَدْتُ لَهُ أَيضًا فَأَضْرِبُهُ أُخْرَى فَلَمْ تُغْنِ شَيئًا، فَصَاحَ وَقَامَ، قَال: ثُمَّ جِئْتُ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي كَهَيئَةِ الْمُغِيثِ فَإِذَا (٢) هُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ، فَأَضَعُ السَّيفَ فِي بَطْنِهِ (٣) ثُمَّ أَنْكَفِئُ عَلَيهِ حَتَّى سَمِعْتُ صَوْتَ الْعَظْمِ ثُمَّ خَرَجْتُ دَهِشًا حَتَّى أَتَيتُ السُّلَّمَ أُرِيدُ أَنْ أَنْزِلَ فَقُلْتُ فَأَسْقُطُ مِنْهُ، فَانْخَلَعَتْ رِجْلِي فَعَصَبْتُهَا ثُمَّ أَتَيتُ أَصْحَابِي أَحْجُلُ (٤)، فَقُلْتُ انْطَلِقُوا فَبَشِّرُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِنِّي لا أَبْرَحُ حَتَّى أَسْمَعَ النَّاعِيَةَ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ وَجْهِ الصُّبْحِ صَعِدَ النَّاعِيَةُ، فَقَال: أَنْعَى أَبَا رَافِعٍ. قَال: فَقُمْتُ أَمْشِي مَا بِي قَلَبَةٌ فَأَدْرَكْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَبَشَّرْتُهُ (٥).

لم يذكر مسلم قصة أبي رافع واسمه عبد الله بن أبي الحُقَيقِ، ويقال: سلام، وكان بعد كعب بن الأشرف يعني بعد قتل كعب.

غَزْوَةُ خَيبَرٍ والخَنْدَقِ وذِي قَرَدٍ

٣١١٣ - (١) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَزَا خَيبَرَ قَال: فَصَلَّينَا عِنْدَهَا صَلاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ،


(١) في (أ): "وقال".
(٢) في "أ": "وإذا".
(٣) في (ك): "على بطنه".
(٤) "أحجل" الحجل: هو أن يرفع رجلًا ويقف على أخرى من العرج، وقد يكون بالرجلين معًا.
(٥) انظر الحديث الذي قبله.

<<  <  ج: ص:  >  >>