للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وَيُنَادِي أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ، ثُمَّ يُخْسَفُ بِهِمْ، فَلا يَبْقَى إلا الشَّرِيدُ (١) الَّذِي يُخْبِرُ عَنْهُمْ) (٢).

٤٩٦١ - (٧) وَعَنْهُا فِي هَذَا الحَدِيثِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (سَيَعُوذُ بِهَذَا الْبَيتِ يَعْنِي الْكَعْبَةَ قَوْمٌ لَيسَتْ لَهُمْ مَنَعَةٌ (٣) وَلا عَدَدٌ وَلا عُدَّةٌ، يُبْعَثُ إِلَيهِمْ جَيشٌ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ). قَال يُوسُفُ بْنُ مَاهِكٍ: وَأَهْلُ الشَّامِ يَوْمَئِذٍ يَسِيرُونَ إِلَى مَكَّةَ، فَقَال عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ: أَمَا وَاللهِ مَا هُوَ بِهَذَا الْجَيشِ (٤). ولا أخرج البخاري أيضًا (٥) عن حفصة في هذا شيئًا.

٤٩٦٢ - (٨) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: عَبَثَ (٦) رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَنَامِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ صَنعْتَ شَيئًا فِي مَنَامِكَ لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ، فَقَال: (الْعَجَبُ! إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَؤُمُّونَ هَذَا الْبَيتَ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيشٍ قَدْ لَجَأَ بِالْبَيتِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ). فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ الطَّرِيقَ قَدْ تَجْمَعُ النَّاسَ، قَال: (نَعَمْ فِيهِمُ الْمُسْتَبْصِرُ (٧) وَالْمَجْبُورُ (٨) وَابْنُ السَّبِيلِ، يَهْلِكُونَ (٩) مَهْلَكًا وَاحِدًا، وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى (١٠)، يَبْعَثُهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نِيَّاتِهِمْ) (١١).

في بعض طرق البخاري: عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (يَغْزُو


(١) "الشريد": الهارب.
(٢) مسلم (٤/ ٢٢٠٩ - ٢٢١٠ رقم ٢٨٨٣).
(٣) "منعة" أي: ليس لهم من يحميهم.
(٤) انظر الحديث الذي قبله.
(٥) قوله: "أيضًا" ليس في (أ).
(٦) "عبث" معناه: اضطرب بجسمه، وقيل: حرك أطرافه كمن يأخذ شيئًا أو يدفعه.
(٧) "المستبصر": هو المستبين لذلك المقاصد له عمدًا.
(٨) "المجبور": المكره.
(٩) في (أ): "فيهلكون".
(١٠) "يصدرون مصادر شتى" أي: يبعثون مختلفين على قدر نياتهم فيجازون بحسبها.
(١١) مسلم (٤/ ٢٢١٠ - ٢٢١١ رقم ٢٨٨٤)، البخاري (٤/ ٣٣٨ رقم ٢١١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>