للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لطبيعة الأرض التي وُلدوا بها صاروا على هذه الحال, ولم يصيروا كاليونان في الحكمة وفي العلوم، ولا كالصين في السبك والصياغة والإفراغ والإذابة والأصباغ العجيبة، وأصحاب الخرط والنحت والتصاوير، ولا كالهنود أو الفرس١.

وقد وصف الأعرابي بالتفاخر وبالتباهي، فهو فخور معجب بنفسه مترفع عن غيره حتى لكأنه النمر، مع أنه من أفقر الناس؛ ولهذا صاروا إذا أرادوا وصف شخص متغطرس متجبر مع أنه لا يملك شيئًا يفوّق به نفسه على غيره, قالوا عنه: "نبطي في حبوته, أعرابي في نمرته، أسد في تامورته"٢.


١ مناقب الترك, من رسائل الجاحظ "١/ ٦٦ وما بعدها".
٢ تاج العروس "٣/ ٥٨٥"، "نمر".

<<  <  ج: ص:  >  >>