للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[النكاح]

ويعبر عن الزواج بـ"النكاح" في الفقه الإسلامي. والنكاح هو: العقد في الأصل، ثم استعير للجماع١. وقد عبر في القرآن الكريم عن الزواج في المعنى الشائع عندنا من "الزوج" والزوجية. أما في حالة التزوج وعقد العقد لغرض الدخول على المرأة، فقد عبر عن ذلك بـ"النكاح" وبـ"نكح" وبأمثال ذلك، ومن هنا أطلق الفقهاء في الفقه على الزواج "النكاح" وعلى الباب المختص بذلك "المناكحات"، وعبر عنه بـ"العقد" وبـ"الوطء" كذلك٢.

أما إذا كان الاتصال بين الرجل والمرأة اتصالًا جنسيًّا بغير عقد ولا خطبة، فهو زنا، ويقال للمرأة عندئذ "زانية" و"بغي" و"فاجرة" و"عاهرة" و"معاهرة" و"مسافحة"٣.

ولا بد للزواج من أن يكون برضى الطرفين وبموافقتهما، وبموافقة الوالدين أو المتولي للأمر. وإذا كان أحد الطرفين أو كلاهما قاصرًا فلا بد من أخذ موافقة القيّم على أمره، وإلا تعرض الرجل والمرأة أو أحدهما للمسئولية. هذا هو الأصل في الزواج عند الجاهليين أيضًا، غير أن الرجل قد ينهب المرأة باتفاق مع البنت أو غصبًا فيأخذها. وهذا ما يسيء إلى أهل البنت ويلحق بهم الأذى، إلا أن الطرفين قد يتفقان فيما بعد على الزواج.

ولولي الأمر إجبار البنت على الزواج بمن يريده أو يوافق عليه؛ لأن يكون بعلًا لها، وليس لها مخالفته. وقد يسمح لها بإبداء رأيها في الزوج وفي الزواج، ويكون ذلك في الأسر المحترمة في الأكثر، وعند أولياء الأمور الذين ليس لهم من البنات غير واحدة أو اثنين، وعند وجود دالة للبنت على ولي أمرها.


١ المفردات "ص٥٣٥".
٢ عمدة القارئ "٣٠/ ٦٤"، المبسوط للسرخسي "٤/ ١٩٢".
٣ النهاية "١/ ١٥٠"، اللسان "٦/ ٢٩٠" "١٨/ ٨٣".
٤ بلوغ الأرب "٢/ ٣، ٣٣"، الميداني "١/ ١٠" ١٢٤، ٤٤٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>