للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[مناة]

ويعد الصنم مناة أقدام الأصنام عند الأخباريين. وهو من الأصنام المذكورة في القرآن الكريم: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} ١. وهذه الأصنام الثلاثة هي إناث في نظر الجاهليين.

وموضع مناة بالمشلل على سبعة أميال من المدينة٢، وبقديد بين مكة والمدينة٣، وقيل أيضًا إنه بموضع "ودان" أو في موضع قريب منه٤. وذكر اليعقوبي أن مناة كان منصوبًا بفدك مما يلي ساحل البحر٥. والرأي الغالب بين أهل الأخبار أنه كان على ساحل البحر من ناحية المشل بقديد٦. وذكر "محمد بن حبيب" أنه كان بسيف البحر وكانت الأنصار وأزد شنوءة وغيرهم من الأزد تتعبد له. وأما سدنته، فهم "الغطاريف" من الأزد٧. وذكر أن تلبيته كانت على هذه الصورة: "لبيك اللهم لبيك، لولا أن بكرًا دونك، يبرك الناس ويهجرونك، وما زال حج عثج يأتونك. أنا على عدوائهم من دونك"٨.

وتسكت أكثر روايات أهل الأخبار عن معبد "مناة" فلم تذكر شيئًا عنه،


١ النجم، الآية ١٩ وما بعدها.
٢ تاج العروس "١٠/ ٣٥١"، تفسير الطبري "٢٧/ ٣٢ وما بعدها"، تفسير ابن كثير "٤/ ٢٥٣ وما بعدها"، تفسير الخازن "٤/ ١٩٤ وما بعدها"، تفسير أبي السعود "٥/ ١١٢"، اللسان "٢٠/ ١٦٧"، تفسير الطبرسي "٢٧/ ٤٨".
٣ مجمع البيان "٩/ ١٧٦"، البلدان "٢/ ٩٤٤" عمدة القاري "٩/ ٢٨٧".
٤ البلدان "٨/ ١٦٧ وما بعدها".
٥ اليعقوبي "١/ ٣١٢"، "١/ ٢٢٥".
٦ ابن هشام "١/ ٨٧"، الأصنام "١٣ وما بعدها"، الروض الأنف "١/ ٦٥"، أخبار مكة "١/ ٧٣ وما بعدها"، البداية والنهاية "٢/ ١٩٢"، عمدة القاري "٩/ ٢٨٧".
٧ المحبر "٣١٦".
٨ المحبر "٣١٣".

<<  <  ج: ص:  >  >>