للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بين هذه المدن والقرى. وجمعت هذه الديار بين "ديار بكر" و "ديار ربيعة" وسميت كلها ب "ديار ربيعة"١. وقد انتشرت بطون تغلب في الثرثار، بين سنجار وتكريت٢.

ويروي أهل الأخبار أن أول من نزل بطون تغلب في الجزيرة الفراتية هو: "علقمة بن سيف بن شرحبيل بن مالك بن سعد بن جشم بن بكر" وقد قاتل أهل الجزيرة حتى غلبهم، وأنزل قومه بها. ويؤيدون رأيهم هذا بما جاء في معلقة "عمرو بن كلثوم":

ورثنا مجد علقمة بن سيف ... أباح لنا حصون المجد دينا٣

وقد كان شريفًا رئيسًا في الجاهلية٤

وقد أدى اتصال تغلب بالروم وبنصارى العراق والجزيرة وبلاد الشأم إلى دخول قسم منهم في النصرانية كمعظم القبائل التي دخلت العراق وبلاد الشام. وهي من القبائل المتنصرة ومن سكان الخيام٥.

وقد تغلب الشاعر "جابر بن حنى التغلبي"، ويقال إنه قال في شعر له مخاطبًا بهراء:

وقد زعمت بهراء أن رماحنا ... رماح نصارى لا تخوض إلى الدم٦

وهو بيت من قصيدة يفتخر فيها بقومه وبشجاعتهم: ومعنى هذا البيت إن صح، أن النصارى لم يكونوا أشداء في الحروب، وأنهم لم يكونوا على شاكلة العرب الوثنيين في الطعن والضرب.

ومن ولد تغلب في رأي النسابين: غنم والأوس وعمران. ومن بطون غنم:


١ ابن خلدون "٢/ ١٠٤"، صبح الأعشى "١/ ٣٣٧"، البلدان "٢/ ٤٩٤" "بيروت ١٩٥٦م".
٢ البلدان "١/ ٩٢١" "طهران".
٣ جمهرة أشعار العرب "١٢٤"، شرح المعلقات السبع، للزوزني "ص١٢٩"، شرح القصائد العشر، للتبريزي "ص٤١١".
٤ الاشتقاق "٢٠٣".
٥ raccolta, p. ١٤٢.
٦ النصرانية "١٢٦"، شعراء النصرانية "١٩٠".

<<  <  ج: ص:  >  >>