للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو يخالطه الحرير والذهب الخالص، وقيل: ثوب مسير فيه خطوط تعمل من القز كالسيور، أو خطوط من الذهب, وهي من حلل الأغنياء والكبراء. روي أن "أكيدر" أهدى إلى الرسول حلة سيراء، وفي حديث عمر: رأى حلة سيراء تباع١.

والثياب السحولية: أثواب كرسف من ثياب "سحول" موضع اليمن تنسج به الثياب السحولية، وتحمل منه إلى سائر الأنحاء, وهي ثياب قطن بيض. قال طرفة:

وبالسفح آيات كأن رسومها ... يمان وشته ربذة وسحول٢

وذكر أن السحل ثوب أبيض رقيق من القطن، أو من الكرسف من ثياب اليمن. والسحيل: الخيط غير مفتول، والغزل الذي لم يبرم، فأما الثوب، فإنه لا يسمى سحيلًا ولكن يقال له: السحل، وقيل: السحيل: الخيط غير مفتول، ومن الثياب ما كان غزله طاقًا واحدًا, والمبرم المفتول الغزل طاقين. و"المتأم" ما كان سداه ولحمته طاقين ليس بمبرم ولا مسحل, والسحل والسحيل: الحبل الذي على قوة واحدة، والمبرم: الذي على طاقين. وذكر أن السحيل من الحبل الذي يفتل فتلًا واحدًا كما يفتل الخياط سلكه، والمبرم أن يجمع بين نسيجتين فيفتلا حبلًا واحدًا٣. ولما توفي الرسول، كفن في ثلاثة أثواب سحولية، ويروى في ثوبين سحوليين٤.

وقد اشتهرت عدن بصنع البرود كذلك, ورد في الحديث أن الرسول كان قد استعمل هذه البرود٥, وقد عرفت بـ"العدني" وبـ"العدنيات". وهي ثياب كريمة نسبت إلى عدن، واشتهرت برياطها، فقيل: "رياط عدنيات"٦.


١ تاج العروس "٣/ ٢٨٧"، "سير".
٢ تاج العروس "٧/ ٣٧٢"، "سحل".
٣ تاج العروس "٧/ ٣٧١"، "سحل".
٤ جوامع السيرة وخمس رسائل أخرى لابن حزم، تحقيق الدكتور إحسان عباس والدكتور ناصر الدين الأسد، "ص٦"، "دار المعارف" بمصر، تاج العروس "٧/ ٣٧٢"، "سحل".
٥ مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب "١٠/ ٣٨ وما بعدها".
٦ تاج العروس "٩/ ٢٧٦"، "عدن".

<<  <  ج: ص:  >  >>