للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

السنوسي والتنسي وابن زكري ومات مغبوطًا به، وقع اسمه في فهرست ابن غازي، ووصفه بالفقيه أبي العباس ونقل عنه صاحب أبي عبد اللَّه بن العباس في مسائله، وتوهم الشيخ بدر الدين القرافي هذا المصري العصري أنه ولد الإمام الحفيد ابن مرزوق وليس كذلك بل هو حفيده ولد ولده الكفيف، كما علمت واللَّه أعلم.

١٣٤ - أحمد بن محمد بن علي الشيخ شهاب الدين الفيشي الأزهري (١).

لازم السنهوري حتى برع وأشير إليه بالفضيلة في فنون، أخذ عن عبد الحق السنباطي قرأ عليه ألفية العراقي وغيرها، أقرأ الطلبة فقهًا وغيره مع تعفف وقناعة، وأقبل عليه البرهان اللقاني، (صح من السخاوي). زاد بعضهم أنه ناب في الحكم بمصر واشتهر بالمهارة فيه وصار مرجع المالكية في الفقه وتلمذ له أعيانه، ثم لما استولى السلطان سليم بن عثمان المملكة على مصر مريدًا سلطانها الغوري الجمريشي أخذه وأمثاله ممن له وجاهة بمصر إلى طرف الروم وبها توفي، أخذ عنه الشيخ الأجهوري، له تقييد على توضيح خليل الخ.

١٣٥ - أحمد بن عمر بن محمد أقيت بن عمر بن علي بن يحيى التكروري التنبكتي عرف بالحاج أحمد (٢).

أكبر الأخوة الثلاثة المعروفين في قطرهم بالعلم والدين والد والدي -رحمه اللَّه- كان رحمه اللَّه خيرًا فاضلًا صالحًا متورعًا محافظًا على السنة والمروءة والصيانة والتحري محبًا في النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وصحبه ملازمًا لقراءة قصائد مدحه مشبعًا لذلك ولقراءة الشفاء لعياض على الدوام، معتنيًا به فقيهًا نحويًا لغويًا عروضيًا محصلًا بارعًا، حافظًا معتنيًا بتحصيل العلم ونسخ كتبه، كتب بخطه عدة دواوين كثيرة وجمع كثيرًا من الفوائد والتعاليق.

أخذ العلم عن جده لأمه، وكان قاضي تنبكتو وعلى أهل ولاتن،


(١) الضوء اللامع ٢: ١٥٦.
(٢) شجرة النور الزكية ٢٧٨.

<<  <   >  >>