للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

الأستاذ الجليل أبو عبد اللَّه، ولد سنة تسع وثلاثين وسبعمائة وتوفي آخر عام سبعة وثمانمائة- اهـ.

ومن تآليفه "اسماع الصم في إثبات الشرف من جهة الأم" تأليف حسن في كراريس أملاه سنة إحدى وثمانمائة، كما وقفت عليه في نسخة صحيحة منه، ووقع للسخاوي أنه أملاه سنة عشر وثمانمائة وليس كذلك لما تقدم من وفاته لابن الخطيب وهو أعلم به، أخذ عن علماء بني باديس وغيرهم، وورد تونس وحضر مجلس ابن عرفة ورأى ما يقع هناك من الأبحاث وقام عنهم ونظم بيتين في هجو المجلس، فبلغ ذلك ابن عرفة فتغير من ذلك كثيرًا وأجابه بقوله:

وما بال من يهجو أخاه بلفظة ... لدى ذاكر المروى عند الأئمة

في أبيات تركها أولى، واللَّه يغفر للجميع بمنه. وله منظومة في البيان وغيرها.

٥٨٧ - محمد بن أبي البركات ابن السكاك (١).

العياضي، قال في الكوكب الوقاد: شيخنا الأستاذ الأصولي البياني الفاسي الأصل، انتقل منها صبيًا مع والده التلمساني فنشأ بها وقرأ على شيوخها كالإمامين العلمين الشريف التلمساني، والمحقق أبي عبد اللَّه الابلي والعبدري، ولى قضاء سبتة مرارًا وقضاء الجماعة بفاس في زمن موسى ابن أبي عنان ثم أعيد لقضاء سبتة وغيرها، حضرت دوله في التفسير وأصلي ابن الحاجب ومستصفى الغزالي بقراءة صاحبنا أبي زيد بن أبي حجة ووثائق الجزيري وجواهر ابن شاس وغيرها، وليس له اعتناء بالرواية.

كان سكونًا رابط الجأش جزلًا مهيبًا لا يعبأ بأهل الباطل مهينًا لهم، حضر عنده يومًا والي سبتة في ميراث فنهاه فلم يقبل فقال: أعوذ باللَّه من خطاب من لا يفهم، ولعلك تريد الاستبداد والجور وأغلظ له فخرج الوالي


(١) ألف سنة من الوفيات ص ١٣٨، ١٣٩، شجرة النور الزكية ٢٥١.

<<  <   >  >>