للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

٢٩٠٥ - (٦) مسلم. عَنْ عائشَةَ؛ أَنَّ قُرَيشًا أَهَمَّهُمْ (١) شأنُ الْمَرأَةِ (٢) التِي سَرَقَتْ في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في غَزْوَةِ الْفَتْح، فَقالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيها رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقالُوا: وَمَنْ (٣) يَجْتَرِئُ عَلَيهِ (٤) إلا أُسامَةُ بْنُ زَيدٍ حِبُّ (٥) رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَأُتِيَ بِها رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَكَلمَهُ فِيها أُسامَةُ بْنُ زَيدٍ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقال: (أَتَشْفَعُ في حَد مِنْ حُدُودِ الله). فَقال أُسامَةُ: اسْتَغْفِر لِي يا رَسُولَ الله، فَلَمّا كانَ الْعَشِيُّ قامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فاختطَب، فَأَثنى عَلَى الله عَزَّ وَجلَّ بِما هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَال: (أَمَّا بَعْدُ. فَإِنما أهْلَكَ (٦) الذينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنهُمْ كانُوا إِذا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وإِذا سَرَقَ فيهمُ الضَّعِيفُ أَقامُوا عَلَيهِ الْحَدَّ، وإنِّي والذي نَفْسِي (٧) بِيَدِهِ لَوْ أَن فاطِمةَ بِنْتَ مُحمدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَها). ثُمَّ أَمَرَ بِتِلْكَ الْمَرأةِ الْتي سَرَقَتْ فَقطِعَت يَدُها. قالتْ عائِشَةُ: فَحَسُنَتْ تَوْبَتُها بَعْدُ، وَتَزَوَّجَتْ، وَكانَتْ تَأتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرفَعُ حاجَتَها إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - (٨). في بعض طرق (٩) البخاري: "يا أيُّها النّاسُ إنما ضَلَّ مَنْ قَبْلَكُمْ"، بَدَلَ: "إنما أَهلَكَ (٦) الذِين مِنْ قَبلِكمْ". وفي آخر (١٠): (إِنَّ بَنِي إِسْرائِيلَ كانُوا إِذا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذا سَرَقَ فِيهِم الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ).


(١) في (ج): "أهمتهم".
(٢) في حاشية (ج): "المخزومية" وعليها "خ".
(٣) في (أ): "من".
(٤) "يجترئ عليه" يتجاسر عليه بطريق الإدلال لمهابته.
(٥) "حبُّ" أي: محبوب.
(٦) في (أ): "هلك".
(٧) في (ج) كتب فوقها: "وأيم" وفوقها "خ".
(٨) مسلم (٣/ ١٣١٥ رقم ١٦٨٨)، البخاري (٥/ ٢٥٥ رقم ٢٦٤٨)، وانظر (٣٤٧٥، ٣٧٣٢، ٣٧٣٣، ٤٣٠٤، ٦٧٨٧، ٦٧٨٨، ٦٨٠٠).
(٩) في (ج): "ألفاظ".
(١٠) في (ج): "أخرى".

<<  <  ج: ص:  >  >>