للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[البناية]

وركعتي الفجر تلحقه الإساءة لأنها تطوع، وفي " المحيط " و " الواقعات " الأصح أنه يأثم.

لكل من استيقظ من الليل أن يمسح [النوم] عن وجهه ويتسوك وينظر في السماء ويقرأ {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [آل عمران: ١٩٠] الآيات التي في آخر آل عمران، والثابت ذلك في الصحيحين.

ويستحب إحياء ليلتي العيدين، ويستحب أيضا لمن أراد قيام الليل أن يعتاد ما يمكنه الدوام عليه مدة حياته، ويكره بعد ذلك تركه والتنقص منه من غير ضرورة ويستحب أيضا الإكثار من الدعاء في ساعات الليل وأكثرها النصف الأخير، وأفضله عند الأسحار.

ومن التطوعات ركعتا شكر الوضوء عن عقبة بن عامر الجهني - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قل: «ما من أحد يتوضأ ويحسن الوضوء فيصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة» ، رواه مسلم.

وركعتا السفر عن مطعم بن المقدام قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ما خلق عن أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حتى يزيد سفرا» ، ذكر هذا ابن أبي شيبة في " سننه ". وركعتا القدوم من السفر عن كعب بن مالك «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يقدم من السفر إلا نهارا في الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه» رواه مسلم.

وركعتا تحية المسجد، ولا يختصان بليل ولا نهار لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين» متفق عليه، وهي سنة وبه قال أحمد، وقال المرغيناني واجبة عند الشافعي ونقله غلط. قال النووي في " شرح المهذب ": أجمع العلماء على استحباب تحية المسجد، وفي " الجلاب " للمالكية: ويستحب لمن أراد الجلوس في المسجد أو جلس ولم يصل أن يصلي ركعتين إلا أن يكون مختارا أو محدثا أو في وقت نهي أو تكرر دخوله بعد أن حياه. وفي " مختصر البحر ": ودخول المسجد بنية الفرض أو الاقتداء ينوب عن تحية المسجد، وإنما يؤمر بتحية المسجد إذا دخله بغير الصلاة، وكذا من دخل الحرم بإحرام الفرض يكفيه عما يجب من الإحرام لدخول مكة، ويكفيه لتحية المسجد في كل يوم ركعتان، وقال صاحب " التتمة " من الشافعية: يستحب لكل من دخله، وقال المحاملي في " اللباب ": أرجو أن يجزئه التحية، ثم قيل: يجلس ثم يقوم فيصلي، وعامة العلماء على أنه يصلي كلما دخل، وقالت الشافعية: لو جلس وطال الفصل فاتت ولا قضاء عليه، وكذا انتقض الجلوس عندهم. وقال النووي: لا تحصل بصلاة الجنازة وسجدة التلاوة والشكر والركعة الواحدة كقولنا، وعند الشافعية يكره جلوسه من غير تحية سواء دخل في وقت النهي عن الصلاة أو غيره، وإن صلى أكثر من ركعتين بتسليمة واحدة كانت كلها تحية.

<<  <  ج: ص:  >  >>