للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو قال: لفلان علي خمسة في خمسة يريد الضرب والحساب لزمه خمسة لأن الضرب لا يكثر المال. وقال الحسن - رَحِمَهُ اللَّهُ - يلزمه خمسة وعشرون، وقد ذكرناه في الطلاق

ولو قال: أردت خمسة مع خمسة لزمه عشرة، لأن اللفظ يحتمله. ولو قال: له علي من درهم إلى عشرة، أو قال: ما بين درهم إلى عشرة لزمه تسعة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -

ــ

[البناية]

[[قال لفلان علي خمسة في خمسة يريد الضرب والحساب]]

م: (ولو قال: لفلان علي خمسة في خمسة يريد الضرب والحساب لزمه خمسة) ش: وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: م: (لأن الضرب لا يكثر المال) ش: يعني أثر الضرب في تكثير الأجزاء لإزالة الكسر لا في زيادة المال.

م: (وقال الحسن - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يلزمه خمسة وعشرون) ش: أي قال الحسن بن زياد يلزمه خمسة وعشرون إن أراد الضرب، وبه قال أحمد ومالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية، وقال زفر يلزمه العشر إذا أطلق م: (وقد ذكرناه في الطلاق) ش: أي في باب إيقاع الطلاق.

وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: ولم يذكر صاحب " الهداية " ثمة صريحاً بل فهم ذلك بالإشارة من الخلاف الواقع بيننا وبين زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قوله: أنت طالق ثنتين في ثنتين، وقد أراد الضرب والحساب فعندنا: يقع ثنتان.

وعنده: يقع الثلاث، وإنما ذكر مسألة الإقرار صريحاً في كتاب الطلاق في " الجامع الصغير ".

قال في " شرح الكافي ": لو قال: له علي درهم مع درهم، أو معه درهم لزمه درهمان، وكذلك لو قال: قبله درهم أو بعده درهم، ولو قال: درهم فدرهم أو درهم ودرهم، لزماه جميعاً.

ولو قال: درهم درهم لزمه درهم واحد، فرق بين هذا وبين قوله لامرأته: أنت طالق طالق، حيث يقع ثنتان، لأن الإقرار إخبار فيجعل الثاني مؤكداً للأول والطلاق إنشاء والتأكيد لا يدخل في الإنشاء، فكان الثاني غير الأول فاقتضى وقوع طلاق آخر. ولو قال: له علي درهم بدرهم لزمه درهم، لأن الباء البدلية يعني عوضه درهم، وكذا إذا قال: له علي درهم، لأنه وصف الأول بالوجوب والثاني يكون موضوعاً له فلا ينتصف الثاني بالوجوب فيلزمه درهم واحد، ولو قال: له علي درهم ثم درهمان لزمه ثلاثة دراهم.

[[قال له علي من درهم إلى عشرة]]

م: (لو قال: أردت خمسة مع خمسة لزمه عشرة؛ لأن اللفظ يحتمله) ش: لأن مع للمصاحبة م: (ولو قال: له علي من درهم إلى عشرة، أو قال: ما بين) ش: أي أو قال له علي ما بين م: (درهم إلى عشرة لزمه تسعة عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -) ش: وبه قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في قوله مالك

<<  <  ج: ص:  >  >>