للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن عقدها لغيره لم تنفسخ مثل الوكيل والوصي والمتولي في الوقف لانعدام ما أشرنا إليه من المعنى.

قال: ويصح شرط الخيار في الإجارة. وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لا يصح

ــ

[البناية]

بالاستحسان الضروري، والمستحسن لا يورد الانقضاء على القياس، كذا في " المبسوط " و" الذخيرة ".

ونوقض أيضا بموت الكل فإنه ينفسخ بموته مع أنه غير العاقد.

وأجيب: بأن المراد بالعاقد من وقع لأجله العقد، حتى لو كان العقد لغيره كالوكيل والأب والوصي والمتولي في الوقت لا ينفسخ العقد بموته لبقاء المستحق عليه، وقيل في جوابه وهو أحسن وهو أنا قد قلنا إن كل ما مات العاقد لنفسه انفسخ ولم تلتزم بأن كلما انفسخ يكون بموت العاقد، لأن العكس غير لازم في مثله.

وفي " الخلاصة ": أحد المتعاقدين لو جن جنونا مطبقا لا تنفسخ الإجارة. وفي الأجناس إذا أجر الأب أرض ابنه الصغير أو الوصي ومات لا تبطل الإجارة، وكذلك لا تبطل إجارة الظئر بموت والد الصبي الذي استأجرها، ويبطل بموت الصبي والمستأجرة. وقال الكرخي في " مختصره ": وإن مات الظئر قبل المدة أو مات الصبي انتقضت الإجارة وكان لها من الأجر بحسب ما مضى من المدة قبل الموت.

وفي " الأجناس ": لو أجر الواقف ثم مات قبل انقضاء المدة لا تبطل الإجارة. وفي " الذخيرة ": القياس أن يبطل وبه أخذ أبو بكر الإسكاف. وفي الاستحسان لا تبطل؛ لأنه أجر لغيره كالوكيل. وفي " الأجناس ": ولو مات رب الإبل في بعض طريق المفازة للمستأجر أن يركبها على حاله وعليه الكرى المسمى إلى أن يأتي مكة فيدفع ذلك إلى القاضي، فإن شاء سلم له الكرى إلى الكوفة، وإن شاء فسخ الإجارة.

وفي كتاب " الشروط " لمحمد بن الحسن: لو مات المكاري في مصر من الأمصار وركب المستأجر ضمن إن هلك الإبل إلا بإذن القاضي.

م: (وإن عقدها) ش: أي الإجارة م: (لغيره لم تنفسخ مثل الوكيل والوصي والمتولي في الوقف لانعدام ما أشرنا إليه من المعنى) ش: وفي بعض النسخ لانعدام ما ذكرنا، وأراد به قوله: لأنه لو بقي العقد تصير المنفعة المملوكة.... إلى آخره.

[[شرط الخيار في الإجارة]]

م: (قال) ش: أي القدوري: م: (ويصح شرط الخيار في الإجارة) ش: ويعتبر ابتداء المدة من وقت سقوط الخيار وبه قال أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لا يصح) ش: شرط الخيار، وله في ثبوت خيار المجلس وجهان. ولو كانت الإجارة على عمل معين ففيه ثلاثة أوجه: في وجه لا يثبت فيها الخياران وفي وجه يثبت خيار المجلس لا خيار الشرط، كذا

<<  <  ج: ص:  >  >>