للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: والقول قوله مع يمينه إن ادعى المقر له أكثر من ذلك لأنه هو المنكر فيه. وكذا إذا قال: لفلان علي حق لما بينا. وكذا لو قال: غصبت منه شيئا ويجب عليه أن يبين ما هو مال يجري فيه التمانع تعويلا على العادة.

ولو قال: لفلان علي مال فالمرجع إليه في بيانه لأنه هو المجمل ويقبل قوله في القليل والكثير، لأن كل ذلك مال فإنه اسم لما يتمول به، إلا أنه لا يصدق في أقل من درهم لأنه لا يعد مالا عرفا.

ــ

[البناية]

وراء النهر لا يقبل، لأنه لا قيمة لهذه الأشياء، وبه قال مالك والشافعي في وجه م: (قال: والقول قوله مع يمينه، إن ادعى المقر له أكثر من ذلك، لأنه هو المنكر فيه) ش: والقول قول المنكر بالحديث.

م: (وكذا) ش: أي وكذا يلزمه أن يبين بما له قيمة م: (إذا قال: لفلان علي حق لما بينا) ش: أشار به إلى قوله " أخبر عن الوجوب في ذمته ". وفي " المحيط ": لو قال لفلان " علي حق "، ثم قال: عنيت به حق الإسلام لا يصدق. وإن قال: موصولاً يصدق لأنه بيان تغيير باعتبار العرف.

وقالت الأئمة الثلاثة: لا يصدق في الوجهين م: (وكذا لو قال: غصبت منه شيئاً ويجب عليه أن يبين ما هو مال يجري فيه التمانع) ش: أي الشيخ [ ... ] م: (تعويلاً على العادة) ش: لأن مطلق اسم العصب يدل في العرف على مال مقوم.

[[قال لفلان علي مال]]

م: (قال) ش: أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (ولو قال: لفلان علي مال فالمرجع إليه في بيانه لأنه هو المجمل، ويقبل قوله في القليل والكثير) ش: وبه قال الشافعي وأحمد ومالك - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - في وجه.

وحكي عن مالك ثلاثة أوجه: أحدها: كقولنا. وثانيها: لا يقبل إلا أول نصب عن نصب الزكاة من نوع من أنواعها. وثالثها: لا يقبل، إلا فيما يستباح به العضو، والقطع في السرقة، إلا أنه لا يقبل عندنا في أقل من عشرة دراهم، لأن الكسور لا تعد مالاً، كذا في " المبسوط " م: (لأن كل ذلك مال) ش: أي القليل والكثير مال م: (فإنه) ش: أي فإن المال م: (اسم لما يتمول به، إلا أنه لا يصدق في أقل من درهم؛ لأنه لا يعد مالاً عرفاً) ش: أي الأقل من درهم لا يعد مالاً في عرف الناس.

وقال شيخ الإسلام خواهر زاده في " مبسوطه " في باب الإقرار: بدراهم غيره مسماة في هذه المسألة إذا بين ما دون الدرهم نصف أو دانق قالوا: القياس أن يصدق. وفي الاستحسان لا يصدق فيما دون الدراهم.

وقال الناطفي في " أجناسه ": وفي " نوادر هشام " قال محمد: - رَحِمَهُ اللَّهُ -: ولو قال لفلان علي مال له أن يقر بدرهم ثم قال: وقال في " النهار ": ولو قال: لفلان علي مال، قال: هو عشرة دراهم جياد ولا يصدق في أقل منه في قول أبي حنيفة وزفر - رَحِمَهُ اللَّهُ -. وقال أبو

<<  <  ج: ص:  >  >>