للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن مطلق اسم الولد مقيد بوصف الحياة لأنه قصد إثبات الحرية جزاء وهي قوة حكمية تظهر في دفع تسلط الغير، ولا تثبت في الميت فيتقيد بوصف الحياة فصار كما إذا قال إذا ولدت ولدا حيا بخلاف جزاء الطلاق وحرية الأم لأنه لا يصلح مقيدا،

وإذا قال أول عبد أشتريه فهو حر فاشترى عبدا عتق لأن الأول اسم لفرد سابق. فإن اشترى عبدين معا ثم آخر لم يعتق واحد منهم لانعدام التفرد في الأولين، والسبق في الثالث فانعدمت الأولية، وإن قال أول عبد أشتريه وحده، فهو حر عتق الثالث؛ لأنه يراد به التفرد في حالة الشراء، لأن وحده للحال لغة

ــ

[البناية]

ش: لأن الحرية عبارة عن قدرة حكمية تثبت في المحل يحنث بدفع تسلط الغير عليه والميت ليس بأهل للقوة الحكمية المذكورة.

م: (ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن مطلق اسم الولد مقيد بوصف الحياة) ش: تصحيح الكلام العاقل، ولو لم يقيد بوصف الحياة صار لغوًا م: (لأنه قصد إثبات الحرية جزاء) ش: يعني من حيث الجزاء.

م: (وهي) ش: أي الحرية م: (قوة حكمية تظهر في دفع تسلط الغير عليه ولا تثبت) ش: أي القوة الحكمية م: (في الميت) ش: لأنه ليس بأهل لذلك م: (فيتقيد) ش: أي الولد م: (بوصف الحياة فصار كما إذا قال إذا ولدت ولدًا حيًا) ش: فولدت ولدًا حيًا ولم يوجد.

م: (بخلاف جزاء الطلاق) ش: في قوله لامرأته: إن ولدت ولدًا فأنت طالق فولدت ولدًا يقع الطلاق م: (وحرية الأم) ش: في قوله لأمته إذا ولدت ولدًا فأنت حرة فولدت ولدًا ميتًا يقع العتق م: (لأنه) ش: أي لأن كل واحد من جزاء الطلاق وحرية الأم م: (لا يصلح مقيدًا) ش: للحياة لاستغنائهما عن حياة الولد.

ولهذا إذا وضعت الولد بالموت صريحًا، وعلق الطلاق وحرية الأم، وبه قال إذا ولدت ولدًا ميتًا فأنت طالق، أو قال فأنت حرة، كان صحيحًا.

[[قال أول عبد أشتريه فهو حر فاشترى عبدا]]

م: (وإذا قال أول عبد أشتريه فهو حر فاشترى عبدًا عتق، لأن الأول اسم لفرد سابق) ش: لا يشاركه غيره فيه، فالذي اشتراه فرد سابق فيعتق م: (فإن اشترى عبدين معًا) ش: يعني بصفة واحدة م: (ثم آخر) ش: يعني ثم اشترى عبدًا آخر م: (لم يعتق واحد منهم، لانعدام التفرد في الأولين) ش: أي في العبدين الأولين م: (والسبق) ش: أي ولانعدام السبق م: (في الثالث) ش: أي في العبد الثالث م: (فانعدمت الأولية) ش: يعني لم توجد.

م: (وإن قال: أول عبد أشتريه وحده فهو حر عتق الثالث لأنه يراد به التفرد في حالة الشراء، لأنه وحده للحال لغة) ش: أي حال كونه وحده، وفي قوله: لغة نظر، لأن وحده حال من جهة

<<  <  ج: ص:  >  >>