للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأراد أن ينقص ذلك، ولا يزيد ذلك في أخذ الماء حيث يكون له ذلك لأنه يتصرف في خالص ملكه وضعا ورفعا ولا ضرر بالشركاء بأخذ زيادة الماء، ويمنع من أن يوسع فم النهر؛ لأنه يكسر ضفة النهر ويزيد على مقدار حقه في أخذ الماء، وكذا إذا كانت القسمة بالكوى،

وكذا إذا أراد أن يؤخرها عن فم النهر، فيجعلها في أربعة أذرع منه لاحتباس الماء فيه، فيزداد دخول الماء فيه، بخلاف ما إذا أراد أن يسفل كواه أو يرفعها

ــ

[البناية]

م: (فأراد أن ينقص ذلك، ولا يزيد ذلك في أخذ الماء) ش: أي أو كان النهر عيه قنطرة، أي لا يزيد نقض القنطرة في دخول الماء في نهره، ولا ضرر بالشركاء بأخذ زيادة الماء هذا اللفظ يحتمل وجهين أحدهما: أنه لا ضرر بالشركاء يأخذ القنطرة زيادة إلا لعدم زيادة الماء كقوله، ولا يرى الصب بها متحجرا، أي يتخذ لنفسه حجرا وهذا عبارة عن عدم الصب ثمة إلا إذا كان صبا لا يتحجر كذا ها هنا لا ضرر بأخذ زيادة الماء.

والثاني: لا ضرر بالشركاء بأخذهم زيادة الماء؛ لأنه إذا رفعت القنطرة يتصور حصول زيادة الماء لهم م: (حيث يكون له ذلك) ش: يتعلق بقوله: بخلاف ما إذا كان م: (لأنه يتصرف في خالص ملكه وضعا ورفعا) ش: أي من حيث الوضع في صورة البناء، ومن حيث الرفع في صورة النقض.

م: (ولا ضرر بالشركاء بأخذ زيادة الماء) ش: والواو للحال؛ لأن الكلام فيه حتى إذا أضر بهم يمنع، وإن كان تصرف في خالص ملكه لأنه أضر بغيره م: (ويمنع من أن يوسع فم النهر؛ لأنه يكسر ضفة النهر ويزيد على مقدار حقه في أخذ الماء) ش: لأنه حينئذ يكون غاصبا شيئا من مال أصحابه فيمتنع.

م: (وكذا إذا كانت القسمة بالكوى) ش: كذا ليس له أن يوسع الكوة إذا كانت القسمة بالكوى، والكوى -بفتح الكاف، وتشديد الواو - وهو ثقب البيت، والجمع كوى -بسكر الكاف - كبدرة وبدر، وقد يضم الكاف في المفرد، ثم استعير الكوى لمفاتيح الماء إلى المزارع، والجداول، فيقال: كوى النهر -بالكسر والضم.

[[المتصرف في ملكه إذا أضر بغيره]]

م: (وكذا إذا أراد أن يؤخرها) ش: أي كذا ليس له ذلك، أي أن يؤخر الكوى م: (عن فم النهر فيجعلها في أربعة أذرع منه) ش: أي من فم النهر إلى أسفل. وقال تاج الشريعة: هذا التقدير وقع اتفاقا كما إذا كان اللوح الذي منه الكوى على فم النهر، فأراد أن يجعله في وسطه، ويزيح فوهة النهر بغير اللوح م: (لاحتباس الماء فيه، فيزداد دخول الماء فيه) ش: أي لاحتباس الماء في رأس النهر وإعتاقه، فيجتمع الماء، ويزداد دخوله في الكوى أكثر مما كان يدخل.

م: (بخلاف ما إذا أراد أن يسفل كواه) ش: أي نصفها أعمق كان م: (أو يرفعها) ش: ما كان

<<  <  ج: ص:  >  >>