للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم الوطء إذا حرم حرم بدواعيه كيلا يقع فيه كما في الإحرام، بخلاف الحائض والصائم لأنه يكثر وجودهما، فلو حرم الدواعي يفضي إلى الحرج، ولا كذلك الظهار والإحرام؛ فإن وطئها قبل أن يكفر استغفر الله تعالى ولا شيء عليه غير الكفارة الأولى،

ــ

[البناية]

[اللمس والقبلة للمظاهر]

م: (ثم الوطء إذا حرم حرم بدواعيه) ش: وهي اللمس والقبلة لأنهما داعيان إلى الوطء، وبه قال الزهري والأوزاعي والنخعي ومالك والشافعي في أحد قوليه، وأحمد في رواية، وقال الشافعي في قول: لا تحرم الدواعي وبه قال أحمد في رواية م: (كيلا يقع فيه) ش: أي في الوطء م: (كما في الإحرام) ش: أي في حالة الإحرام بالحج يحرم الوطء ودواعيه أيضا، وكذا في الإعتاق والاستبراء، لأن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه م: (بخلاف الحائض والصائم لأنه يكثر وجودهما، فلو حرم الدواعي يفضي إلى الحرج) ش: وهو منتف بالنص م: (ولا كذلك الظهار والإحرام) ش: فإنما يقعان قليلا ولا يقضي حرمة الدواعي فيها إلى الخروج.

م: (فإن وطئها قبل أن يكفر) ش: عن يمينه م: (استغفر الله تعالى ولا شيء عليه غير الكفارة الأولى) ش: هي الواجبة بالظهار على الترتيب المنصوص، وهو قول الجمهور ومالك والشافعي وأحمد.

وقال عمرو بن العاص وقبيصة بن ذؤيب وسعيد بن جبير والزهري وقتادة وعبد الرحمن بن مهدي: يجب كفارتان، وقال الحسن البصري والنخعي: يجب ثلاث كفارات.

ولنا حديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أتى [رجل] رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وتظاهر عن امرأته و [قال] قد وقعت عليها قبل أن أكفر قال: ما حملك على هذا؟ قال رأيت خلخالها في ضوء القمر، قال لا تقربها حتى تفعل ما أنزل الله» ورواه أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه، وفي الكشاف هو سلمة بن صخر البياضي.

قلت: هو في رواية الترمذي عن سلمة بن صخر «عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المظاهر واقع قبل أن يكفر، قال كفارة واحدة» ثم هذا حديث حسن غريب، وسلمة بن صخر هذا معروف بالبياضي وليس منهم، وإنما كانت دعوته فيهم فنسب إليهم، وهو من الخزرج وهو سلمة بن صخر بن سليمان بن الصمت بن حارثة بن الحارث بن زيد بن مناف بن حبيب بن عبد حارثة بن

<<  <  ج: ص:  >  >>