للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم لو هلك المشتري في يد المشتري يهلك بقيمته، فكذا هذا.

قال: ولا يجوز رهن الحر والمدبر والمكاتب وأم الولد، لأن حكم الرهن ثبوت يد الاستيفاء، ولا يتحقق الاستيفاء من هؤلاء لعدم المالية في الحر وقيام المانع في الباقين. ولا يجوز الرهن بالكفالة بالنفس، وكذا بالقصاص في النفس وما دونها لتعذر الاستيفاء، بخلاف ما إذا كانت الجناية خطأ؛ لأن استيفاء الأرش من الرهن ممكن. قال: ولا يجوز الرهن بالشفعة، لأن المبيع غير مضمون على المشتري. قال: ولا بالعبد الجاني

ــ

[البناية]

م: (ثم لو هلك المشتري) ش: - بفتح الراء - م: (في يد المشتري يهلك بقيمته) ش: لأن العبد هناك بمنزلة الرهن عند المشتري لاستيفاء ثمنه من البائع، فإن هلك المشتري بعد الحبس في يده يهلك بقيمته، أي بقيمة المشتري شراء فاسدا وفي بعض النسخ م: (فكذا هذا) ش: قال الكاكي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وهو بعيد يعرف بالتأمل.

[[رهن الحر والمدبر والمكاتب وأم الولد]]

م: (قال) ش: أي المصنف - وليس في كثير من النسخ لفظ قال -: م: (ولا يجوز رهن الحر والمدبر والمكاتب وأم الولد؛ لأن حكم الرهن ثبوت يد الاستيفاء، ولا يتحقق الاستيفاء من هؤلاء لعدم المالية في الحر وقيام المانع في الباقين) ش: وهم: المدبر والمكاتب وأم الولد والمانع هو حق الحرية. وقال مالك وأحمد يجوز رهن المدبر.

واختلف أصحاب الشافعي فقال بعضهم: لا يجوز قولا واحد، وقال بعضهم: يجوز قولا واحدا. وقال بعضهم: فيه الوجهان، أحدهما: أنه يحكم بفساد الرهن، والثاني: هو الأصح أنه يباع في الدين ورهن المكاتب يجوز عند مالك وأحمد في رواية ويجوز بيعه. وعندنا والشافعي في الأصح: لا يجوز بيعه.

م: (ولا يجوز الرهن بالكفالة بالنفس، وكذا بالقصاص في النفس وما دونها لتعذر الاستيفاء) ش: أي لتعذر المكفول به من الرهن، لأنه غير ممكن. وأما لو رهن عن بدل الصلح فيها، فإنه صحيح، لأن البدل مضمون بنفسه.

م: (بخلاف ما إذا كانت الجناية خطأ؛ لأن استيفاء الأرش من الرهن ممكن) ش: ولو صالح عنها على عين ثم رهن به رهنا لا يصح، لأنه غير مضمون، فإنه إذا هلك ينفسخ الصلح، فكان كالبيع.

م: (قال: ولا يجوز الرهن بالشفعة) ش: صورته أن يطلب الشفيع الشفعة ويقضي القاضي بذلك فيقول للمشتري أعطني رهنا بالدار المشفوعة م: (لأن المبيع غير مضمون على المشتري) ش: للشفيع ألا ترى أن المبيع إذا هلك لا يلزم المشتري ضمان م: (قال: ولا بالعبد الجاني) ش: لأنه إذا

<<  <  ج: ص:  >  >>