للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والغائب متبرع به غير مضطر إليه. قال: وليس للمولى أن يأخذ العبد الغائب بشيء لما بينا، فإن قبل العبد الغائب أو لم يقبل فليس ذلك منه بشيء، والكتابة لازمة للشاهد؛ لأن الكتابة نافذة عليه من غير قبول الغائب فلا يتغير بقبوله كمن كفل عن غيره بغير أمره فبلغه فأجازه لا يتغير حكمه، حتى لو أدى لا يرجع عليه، كذا هذا،

قال: وإذا كاتبت الأمة عن نفسها وعن ابنين لها صغيرين فهو جائز،

ــ

[البناية]

(والغائب متبرع به غير مضطر إليه) ش: أي من جهة الحاضر، بخلاف معير الرهن، فإنه مضطر فيه.

فإن قيل: الغائب هاهنا معير الرهن مضطر، ولهذا يرجع على المستعير بما أدى، فكيف قال غير مضطر إليه. فالجواب أنه كهو في جواز الأداء من غير دين عليه لا في الاضطرار.

فإن الاضطرار إنما هو إذا فات له شيء حاصل، وهاهنا ليس كذلك، بل إنما هو بعوضيه أن يحصل له الحرية، وهذا كما يقال عدم الربح لا يسمى خسرانا.

فإن قلت: حق الحرية حاصل بالكتابة فإنه لو لم يؤده فكان مضطرا.

قلت: هو متوهم، وهو حق الرجوع لم يكن تابعا فلا يثبت به.

م: (قال: وليس للمولى أن يأخذ العبد الغائب بشيء لما بينا) ش: أراد قوله؛ لأنه تبع فيه.

م: (فإن قبل العبد الغائب أو لم يقبل فليس ذلك منه بشيء) ش: يعني لا يؤثر قبوله في لزوم بدل الكتابة عليه، وكذلك رده لا يؤثر في رد عقد الكتابة عن الحاضر.

م: (والكتابة لازمة للشاهد، لأن الكتابة نافذة عليه) ش: أراد بالشاهد العبد الحاضر، يعني أن الكتابة لزمت الحاضر قبل إجازة الغائب، فبعد إجازته لا يتغير ذلك، والأصل هذا لم يكن للمولى أن يأخذ الغائب وإن قبل.

م: (من غير قبول الغائب، فلا يتغير بقبوله) ش: يعني أن الكتابة قبل القبول نافذة على الشاهد من غير وجوب البدل، فلا يتغير بقبوله.

فليس للمولى أن يأخذه بشيء من بدل الكتابة. م: (كمن كفل عن غيره بغير أمره فبلغه فأجازه لا يتغير حكمه، حتى لو أدى لا يرجع عليه، كذا هذا) ش: أي حكم الغائب.

[[كاتبت الأمة عن نفسها وعن ابنين لها صغيرين]]

م: (قال: وإذا كاتبت الأمة عن نفسها وعن ابنين لها صغيرين فهو جائز) ش: يعني إذا قبلت عقد الكتابة عن نفسها وعن ابنيها فالعقد جائز والحكم في العبد كذلك، وليس في وضع المسألة في أمة فائدة سوى ما ذكره الفقيه أبو جعفر في " كشف الغوامض " أن رواية الجامع من الفائدة ما

<<  <  ج: ص:  >  >>