للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأصح أن يضمه إلى أرض لا شرب لها فيبيعها بإذن صاحبها، ثم ينظر إلى قيمة الأرض مع الشرب وبدونه، فيصرف التفاوت إلى قضاء الدين، وإن لم يجد ذلك اشترى على تركه الميت أرضا بغير شرب، ثم ضم الشرب إليها وباعهما فيصرف من الثمن إلى ثمن الأرض ويصرف الفاضل إلى قضاء الدين. وإذا سقى الرجل أرضه أو مخرها ماء أي ملأها فسال من مائها في أرض رجل فغرقها، أو نزت أرض جاره من هذا الماء لم يكن عليه ضمانها لأنه غير متعد فيه. والله أعلم.

ــ

[البناية]

الأصح أن يضمه إلى أرض لا شرب لها فيبيعها بإذن صاحبها، ثم ينظر إلى قيمة الأرض مع الشرب وبدونه) ش: أي وبدون الشرب م: (فيصرف التفاوت إلى قضاء الدين) .

ش: هذا قول أكثر المشايخ في معرفة قيمة الشرب، كذا قال خواهر زاده في " شرحه " وهو: أن يضم هذا الشرب إلى جريب من الأرض أقرب ما يكون من هذا الشرب فيباع بإذن صاحبها، ثم ينظر بكم يشتري مع الشرب وبدون الشرب بكم يشتري فيكون فرق ما بينهما قيمة الشرب.

فإن كان يشتري مع الشرب بمائة وخمسين وبدون الشرب يشتري بمائة يعرف أن قيمة الشرب خمسون درهما فيصرف الخمسين إلى الدين، وإنما قال: " الأصح " لأن فيه اختلاف المشايخ فقال بعضهم: إن الإمام يتخذ حوضا ويجمع ذلك الماء في كل نوبة ثم يبيع الماء الذي جمعه في الحوض ويقضي به الدين.

وقال آخرون: يقال للمقومين: إن العلماء لو اتفقوا على جواز بيع الشرب بلا أرض بكم كان يشتري هذا الشرب وهو نظير ما قاله بعض أئمة بلخ أنه إذا وطئ امرأة بشبهة فعليه عقرها فينظر بكم كانت تستأجر على الزنا، لو كان الاستئجار على الزنا جائزا فيجعل ذلك عقرها.

م: (وإن لم يجد ذلك) ش: أي وإن لم يجد الإمام ببيع تلك الأرض بأن لم يرض صاحبها م: (اشترى على تركه الميت أرضا بغير شرب، ثم ضم الشرب إليها وباعهما) ش: أي الأرض والشرب جميعا م: (فيصرف الثمن إلى ثمن الأرض ويصرف الفاضل إلى قضاء الدين) ش: أي يصرف الفاضل من ثمن الأرض إلى أرباب الديون.

[[كانت في أرضه جحر فأر فتعدى إلى أرض جاره فغرقت أرض جاره]]

م: (وإذا سقى الرجل أرضه أو مخرها ماء، أي ملأها) ش: وفي " الصحاح ": مخرت الأرض إذا أرسلت فيها الماء وفي " ديوان الأدب " مخرت السفينة الماء، أي سفينة يجريها م: (فسال من مائها في أرض رجل فغرقها، أو نزت أرض جاره من هذا الماء لم يكن عليه ضمانها؛ لأنه غير متعد فيه، والله أعلم) ش: أي في السقي والمخر، قال الفقيه أبو جعفر: تأويل ما قال محمد: إذا سقى أرضه سقيا بمثله في العرف والعادة.

<<  <  ج: ص:  >  >>