للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو قال: هي ستوقة أو رصاص بعدما أقر بالغصب والوديعة ووصل صدق، وإن فصل لم يصدق؛ لأن الستوقة ليست من جنس الدراهم، لكن الاسم يتناولها مجازا، فكان بيانا مغيرا فلا بد من الوصل وإن قال: في هذا كله ألفا ثم قال: إلا أنه ينقص كذا لم يصدق، وإن وصل صدق، لأن هذا استثناء المقدار والاستثناء يصح موصولا، بخلاف الزيافة؛ لأنها وصف واستثناء الأوصاف لا يصح، واللفظ يتناول المقدار دون الوصف وهو تصرف لفظي كما بينا. ولو كان الفصل ضرورة انقطاع الكلام بانقطاع نفسه فهو واصل لعدم إمكان الاحتراز عنه.

ومن أقر بغصب ثوب ثم جاء بثوب معيب فالقول قوله، لأن الغصب لا يختص بالسليم. ومن قال لآخر: أخذت منك ألف درهم وديعة فهلكت فقال: لا بل أخذتها غصبا فهو ضامن،

ــ

[البناية]

[[قال هي ستوقة أو رصاص بعدما أقر بالغصب والوديعة ووصل]]

م: (ولو قال: هي ستوقة أو رصاص بعدما أقر بالغصب والوديعة ووصل صدق، وإن فصل لم يصدق؛ لأن الستوقة ليست من جنس الدراهم، لكن الاسم) ش: أي اسم الدراهم م: (يتناولها) ش: أي الستوقة م: (مجازاً) ش: لمشابهة الستوقة والدراهم من حيث الصورة م: (فكان بياناً مغيراً فلا بد من الوصل) ش: أي فكان مغيراً لما اقتضاه أول كلامه، لأن أول كلامه يتناول الدراهم صورة وحقيقة وآخر كلامه يبين أن مراده الدراهم صورة لا حقيقة، وبين التفسير يصح موصولاً لا مفصولاً.

م: (وإن قال: في هذا كله ألفاً) ش: يعني المذكور من البيع والقرض والغصب، صورته إذا أقر وقال: لفلان علي ألف درهم، أو قال: أودعني ألف درهم، أو قال: غصبت ألف درهم أو أقرضني ألف درهم، أو قاضى ألف درهم، م: (ثم قال: إلا أنه ينقص كذا لم يصدق؛ وإن وصل صدق لأن استثناء المقدار) ش: أي استثناء لبعض ما أقر به من المقدار م: (والاستثناء يصح موصولاً، بخلاف الزيافة، لأنها وصف واستثناء الأوصاف لا يصح، واللفظ يتناول المقدار دون الوصف وهو) ش: فيصير الكلام عبارة عما وراء المستثنى م: (تصرف لفظي) ش: يعني تصرف في الملفوظ لا فيما في غيره، م: (كما بينا) ش: أنه لا يصح إلا موصولاً.

م: (ولو كان الفصل ضرورة انقطاع الكلام، بانقطاع نفسه فهو واصل) ش: يعني يصح الاستثناء إذا كان الفصل للضرورة المذكورة م: (لعدم إمكان الاحتراز عنه) ش: لأن الإنسان يحتاج أن يتكلم بكلام كثير مع الاستثناء، ولا يقدر أن يتكلم بكلام كثير بنفس واحد، فجعل ذلك عفواً وعليه الفتوى، وبه قالت الأئمة الثلاثة.

[[أقر بغصب ثوب ثم جاء بثوب معيب]]

م: (قال) ش: أي القدروي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: م: (ومن أقر بغصب ثوب ثم جاء بثوب معيب فالقول قوله؛ لأن الغصب لا يختص بالسليم) ش: وسواء وصل أم فصل م: (ومن قال لآخر: أخذت منك ألف درهم وديعة فهلكت فقال) ش: أي لقوله: م: (لا بل أخذتها غصباً فهو ضامن) ش: أي المقر ضامن، والقول قوله مع يمينه.

<<  <  ج: ص:  >  >>