للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن قال لها إذا ولدت فأنت طالق، فولدت ولدا ثم أتت بولد آخر فهي رجعة، معناه من بطن آخر، وهو أن يكون بعد ستة أشهر، وإن كان أكثر من سنتين إذا لم تقر بانقضاء العدة؛ لأنه وقع الطلاق عليها بالولد الأول، ووجبت العدة فيكون الولد الثاني من علوق حادث منه في العدة لأنها لم تقر بانقضاء العدة، فيصير مراجعا.

وإن قال كلما ولدت ولدا فأنت طالق، فولدت ثلاثة أولاد في بطون مختلفة، فالولد الأول طلاق، والولد الثاني رجعة، وكذا الثالث؛ لأنها إذا جاءت بالولد الأول وقع الطلاق وصارت معتدة، وبالثاني صار مراجعا؛ لما بينا قبل أنه يجعل العلوق بوطء حادث في العدة ويقع الطلاق الثاني بولادة الولد الثاني؛ لأن اليمين معقودة بكلمة "كلما" ووجبت العدة وبالولد الثالث صار مراجعا لما ذكرنا وتقع الطلقة الثالثة بولادة الثالث ووجبت العدة بالإقراء؛

ــ

[البناية]

م: (وإن قال لها) ش: أي إن قال رجل لامرأته م: (إذا ولدت فأنت طالق فولدت ولداً، ثم أتت بولد آخر) ش: لأقل من سنتين بيوم أو أكثر م: (فهي رجعة) ش: أي الولادة الثانية رجعة م: (معناه من بطن آخر وهو أن يكون بعد ستة أشهر وإن كان أكثر من سنتين إذا لم تقر بانقضاء العدة) ش: كلمة أن للوصل، يعني لما كان بين الولدين ستة أشهر لا يتفاوت بعد ذلك بين أن تكون الولادة الثانية في أقل من سنتين، وبين أن يكون في أكثر من ثبوت الرجعة م: (لأنه وقع الطلاق عليها بالولد الأول، ووجبت العدة فيكون الولد الثاني من علوق حادث منه) ش: أي من الزوج حال كونه م: (في العدة لأنها لم تقر بانقضاء العدة فيصير مراجعاً) ش: لأن العلوق الحادث بعد الطلاق في العدة معقب للرجعة.

فإن قيل: ذكر في كتاب الدعوى أن المطلقة طلاقاً رجعياً لو ولدت لأقل من سنتين بيوم لا تكون رجعة، وفي الأكثر من سنتين تكون رجعة لاحتمال العلوق قبل الطلاق في الأول دون الثاني.

قلنا: قد سقط هذا الاحتمال هنا لأنهما إذا كانا من بطنين كان الثاني من علوق حادث ضرورة، ولا يصار مع الولد الأول من بطن واحد والاتحاد لا يثبت بالشك.

[[قال كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ثلاثة أولاد في بطون مختلفة]]

م: (وإن قال: كلما ولدت ولداً فأنت طالق، فولدت ثلاثة أولاد في بطون مختلفة فالولد الأول طلاق) ش: المراد من البطون المختلفة أن يكون بين الولدين ستة أشهر فصاعداً م: (والولد الثاني رجعة، وكذلك الثالث، لأنها إذا جاءت بالولد الأول وقع الطلاق وصارت معتدة) ش: لأن العدة تعقب الطلاق م: (وبالثاني) ش: أي وبالولد الثاني م: (صار مراجعاً لما بينا قبل أن يجعل العلوق بوطء حادث في العدة، ويقع الطلاق الثاني بولادة الولد الثاني؛ لأن اليمين معقودة بكلمة كلما) ش: وهي تقتضي تكرار الجزاء عند تكرار الشرط، م: (ووجبت العدة، وبالولد الثالث صار مراجعاً لما ذكرنا) ش: إشارة إلى قوله: لأنه وقع الطلاق عليها بالولد الأول ... إلى آخره م: (وتقع الطلقة الثالثة بولادة الولد الثالث، ووجبت العدة بالأقراء) ش: أي بالحيض.

<<  <  ج: ص:  >  >>