للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما هؤلاء فلأنهم ينسبون إلى هاشم بن عبد مناف، ونسبة القبيلة إليه. وأما مواليهم فلما روي «أن مولى لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سأله أتحل لي الصدقة؟ فقال: لا أنت مولانا»

ــ

[البناية]

هذا فلا يقال إنه قرشي، وفهر أبو قريش، وقال محمد بن إسحاق: قريش هو النضر، وتابعه عليه أبو عبيد وأكثر الناس. وحكى الطحاوي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " معاني القرآن " أن ولد المطلب منهم، قال: ولم أجد ذلك رواية عنهم، وجعل بني أبي لهب من أهل البيت، فمقتضى هذا أن تحرم الصدقة عليهم، وهذا خلاف ما ذكره أبو نصر والأسبيجابي. م: (أما هؤلاء) ش: أشار به إلى قوله وهم آل علي إلى آخره.

م: (فلأنهم ينسبون إلى هاشم بن عبد مناف) ش: اسم هاشم عمرو، وإنما سمي هاشما لأنه هشم الئريد لقومه، واسم عبد مناف المغيرة م: (ونسبه القبيلة إليه) ش: أي نسبة قبيلة بني هاشم إلى هاشم بن عبد مناف، ذكر الزبير بن بكار أن العرب ستة طبقات شعب وقبيلة وعمارة وبطن وفخذ وفصيلة، قالوا: كنانة بن خزيمة قبيلة.

وقريش هو النضر بن كنانة عمارة، وقصي بطن، وهاشم فخذ، والعباس فصيلة، والشعب فوق الكل بجميع القبائل، والقبيلة تجمع العمائر، والعمارة تجمع البطون، والبطن تجمع الأفخاذ، والفخذ يجمع الفصائل، والشعب مثل مضر وربيعة وحمير ومذحج.

م: (وأما مواليهم) ش: جمع مولى أي وأما وجه دخول موالي بني هاشم في حكم بني هاشم في حرمة أخذ الصدقات م: (فلما روي أن مولى «رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سأله أتحل لي الصدقة؟ فقال: لا أنت مولانا» ش: هذا الحديث رواه أبو داود والترمذي والنسائي عن شعبة عن الحكم بن عتيبة عن ابن أبي رافع مولى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة، فقال لأبي رافع: اصحبني، فلك نصيب منها، فقال: لا حتى آتي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأسأله، فأتاه فسأله فقال: "مولي القوم من أنفسهم، وإنا لا تحل لنا الصدقة» . وقال الترمذي: هذا حديث صحيح، وأخرجه أحمد في "مسنده" والحاكم في "مستدركه "، واسم ابن أبي رافع عبد الله واسم أبي رافع أسلم وقيل: إبراهيم، وقيل: ثابت، وقيل: هرمز، وكان كاتب علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قوله رجلا من بني مخزوم هو الأرقم بن أبي الأرقم القرشي المخزومي بين ذلك النسائي والخطيب، كان من المهاجرين الأولين، وكنيته أبو عبد الله، وهو الذي استخفى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في داره بمكة في أسفل الصفا حتى كملوا أربعين رجلا آخرهم عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وهي الدار التي تعرف بالخيزران.

قوله: أتحل لنا الصدقة، الهمزة فيه للاستفهام على وجه الاستخبار، والمراد بالصدقة

<<  <  ج: ص:  >  >>