للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والفرق بينهما، أن النذر سبب فيظهر الوجوب في حق الخلف، وفي هذه المسألة السبب إدراك العدة فيتقدر بقدر ما أدرك وقضاء رمضان إن شاء فرقه، وإن شاء تابعه

ــ

[البناية]

م: (والفرق بينهما) ش: أي لأبي حنيفة وأبي يوسف - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بين قضاء رمضان والنذر م: (أن النذر سبب) ش: وقد وجد المانع وهو عدم صحة الذمة في التزام أدائه قد زال بالبرء وإذا وجد السبب المقتضي وزال المانع م: (فيظهر الوجوب) ش: لا محالة، وصار كصحيح نذر فمات قبل الأداء، وإذا ظهر الوجوب ولم يتحقق بكماله بل بعضها يتحقق م: ( [في حق الخلف، وفي هذه المسالة السبب إدراك العدة] فيتقدر بقدر ما أدرك) ش: لأن وجوب القضاء مشروط بشرط إدراك العدة فوجب بقدر الإدراك.

وقيل: تعصب إن أرى الطحاوي بأنه لا يهتم في غزارة علمه واجتهاده وورعه وتقدمه ثم ذكر مولده ووفاته ثم مدح كتابه " معاني الآثار " وقال: هل ترى له نظيرا ًفي سائر المذاهب فضلاً عن مذهبنا.

وقال: قد نشأ جماعة بعده بكثير من الزمان، باعتبار أن الخلاف لم يبلغهم، فذلك ليس بحجة لهم عليه، لأن جهل الإنسان لا يعتبر حجة على غيره، وفي آخر كلامه فما أصدق من قال: قد تبين الصبح لذي عينين.

وهذا كله لا يفيد في تعصبه لأن كل من نشأ بعد الطحاوي فقد اعترف بفضله من علماء مذهبه ومذهب غيره، حتى قال حافظ المغرب أبو عمر بن عبد البر: كان الطحاوي كوفي المذهب فكان عالماً بجميع مذاهب العلماء، وقال السمعاني: كان الطحاوي ثقة ثبتاً.

وقال ابن الجوزي في ترجمته في كتاب " المنتظم "، كان الطحاوي ثقة ثبتاً فهماً فقيهاً عاقلاً، واتفقوا على فضله وصدقه وزهده وورعه. وقال ابن كثير في " البداية والنهاية ": وهو أحد الثقات الأثبات والحفاظ الجهابذة، فهو كما ترى إمام عظيم ثبت ثقة حجة كالبخاري ومسلم وغيرهما من أصحاب " السنن " و " الصحاح " يدل على ذلك اتساع روايته ومشاركته إياهم بل هو أثبت منهم في استنباط الأحكام من القرآن والسنة وأفقه منهم من الفقه، يصدق ذلك من ينظر في كلامه وكلامهم، ولا بينة للأترازي فيما ذكره في حق الطحاوي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لأنه مثل الذي يمدح الشمس بقوة النور ويذكره المحاق بقوة الظلمة وما كانت [....] إلا في ترجيح كلامه هنا على من رد عليه وتحقيق كلامه بالرد عليهم ولم يفعل شيئاً.

م: (وقضاء رمضان) ش: أي وقضاء صوم شهر رمضان عند فوات الأداء م: (إن شاء فرقه) ش: أي صوم متفرقاً م: (وإن شاء تابعه) ش: أي يصوم متوالياً هذا قول ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وأبي عبيدة بن الجراح - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ومعاذ بن جبل وعمرو بن العاص ورافع بن خديج وسعيد بن جبير وابن محيريز وأبي قلابة

<<  <  ج: ص:  >  >>