للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذا الجواب في الجماع فيما دون الفرج. وعن الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه إنما يفسد إحرامه في جميع ذلك إذا أنزل واعتبره بالصوم.

ولنا أن فساد الحج يتعلق بالجماع، ولهذا لا يفسد بسائر المحظورات، وهذا ليس بجماع مقصود فلا يتعلق به ما يتعلق بالجماع إلا أن فيه معنى الاستمتاع والارتفاق بالمرأة وذلك محظور الإحرام فيلزمه الدم بخلاف الصوم؛ لأن المحرم فيه قضاء الشهوة، ولا يحصل بدون الإنزال فيما دون الفرج.

ــ

[البناية]

م: (وكذا الجواب في الجماع فيما دون الفرج) ش: أي تجب الشاة، ولا يفسد به الإحرام أنزل أو لم ينزل، والجماع فيما دون الفرج هو الإدخال بين الفخذ والسرة، فإن الفرج يراد به القبل والدبر م: (وعن الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه إنما يفسد إحرامه في جميع ذلك) ش: ذلك إشارة إلى اللمس بشهوة والتقبيل بشهوة والجماع فيما دون الفرج، يعني يفسد إحرامه عند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في هذه الصور الثلاث إذا وجد الإنزال، وهو معنى قوله م: (إذا أنزل واعتبره بالصوم) ش: فإن الصوم إنما يفسد بهذه الأشياء إذا أنزل، لأنه مواقعة معنى، وقال السروجي: ولا أصل له، يعني نسبة هذه الرواية إلى الشافعي غير صحيحة، لأن إحرامه لا يفسد في شيء من ذلك من الذي تقدم، إنما قال ذلك عقيب نقله ما ذكرناه الآن من " شرح المهذب " وفي متن " المغني " لأصحابنا لمس امرأته بشهوة قبل الوقوف فأمنى فسد حجه، وكذا إذا لم يمن في رواية وهو شاذ ضعيف، وفي " المنافع " يعني بالفساد النقصان الفاحش لا البطلان، وقال ابن المنذر أجمع أهل العلم أن الحج لا يفسد إلا بالجماع.

م: (ولنا أن فساد الحج يتعلق بالجماع) ش: أي على وجه التغليظ م: (ولهذا لا يفسد بسائر المحظورات) ش: أي لتعلق فساد الحج بالجماع لا يفسد الحج بسائر ممنوعات الإحرام من قبيل التقبيل ولبس المخيط واستعمال الطيب ونحوها م: (وهذا) ش: أي اللمس والتقبيل بلا إنزال م: (ليس بجماع مقصود) ش: لأن الجماع المقصود هو الإيلاج م: (فلا يتعلق به ما يتعلق بالجماع) ش: المقصود من الفساد م: (إلا أن فيه) ش: أي في المس والتقبيل م: (معنى الاستمتاع والارتفاق بالمرأة) ش: أي الانتفاع بها م: (وذلك محظور الإحرام فيلزمه الدم) ش: لما تقدم أن دواعي الجماع ملحقة به فيلزمه الدم، أي ذبح الشاة.

م: (بخلاف الصوم) ش: هذا جواب عن اعتبار الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - بالصوم تقديره هو قوله م: (لأن المحرم فيه) ش: أي في الصوم م: (قضاء الشهوة، ولا يحصل بدون الإنزال فيما دون الفرج) ش: أي الاستعمال بين الفخذين لا اليدين، لأنه يحصل فيه قضاء الشهوة بدون الإنزال وقال القدوري في " شرح مختصر الكرخي " الوطء في الموضع المكروه لا يفسد الحج في إحدى الروايتين عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -، لأنه وطء في موضع لا يتعلق وجوب المهر بحال، فلا يتعلق به فساد الحج، كالوطء فيما دون الفرج، ويفسد الحج في الرواية الأخرى، لأنه وطء

<<  <  ج: ص:  >  >>