للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذا شرع في هذا الطواف وهو سنة، يصير واجبا بالشروع ويدخله نقص بترك الطهارة فيجبر بالصدقة إظهارا لدنو رتبته عن الواجب بإيجاب الله وهو طواف الزيارة، وكذا الحكم في كل طواف هو تطوع. ولو طاف طواف الزيارة محدثا فعليه شاة لأنه أدخل النقص في الركن فكان أفحش من الأول فينجبر بالدم، وإن كان جنبا فعليه بدنة، كذا روي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -؛ ولأن الجنابة أغلظ من الحدث

ــ

[البناية]

(فإذا شرع في هذا الطواف) ش: أي طواف القدوم، هذا جواب عن سؤال مقدر، بأن يقال لما كان أصل هذا الطواف سنة وتركه لا يوجب دماً على ما ذكر في " شرح الطحاوي " ويوجب صدقة على ما ذكر في " الإيضاح " ينبغي أن لا يجب في الحدث شيء لأنه يؤدي للتسوية بين تركه وبين الإتيان به محدثاً.

فأجاب بقوله " فإذا شرع في هذا الطواف " م: (وهو سنة) ش: أي والحال أنه سنة م: (يصير واجبا بالشروع) ش: فإذا وجب بالشروع الملزم فيلزمه م: (ويدخله نقص بترك الطهارة فيجبر بالصدقة إظهارا) ش: أي لأجل الإظهار م: (لدنو رتبته) ش: أي لقرب رتبة طواف القدوم م: (عن الواجب بإيجاب الله، وهو طواف الزيارة) ش: وهاهنا سؤالان.

الأول: أن دخول النقص بترك الطهارة على تقدير كونها سنة في جبر النزاع فلا يوجد في الدليل؟ والجواب أن ترك السنة يوجب نقصاً أو ينجبر بالكفارة، إلا ترى أن من أفاض من عرفات قبل الإمام وجب عليه دم، وقال: لأنه ترك سنة الدفع.

الثاني: أنه منقوض بالصلاة النافلة، فإنها إذا دخلها نقص ينجبر بسجدتي السهو ولم يظهر دنو رتبة النفل عن رتبة الفرض فيها فليكن هاهنا أيضاً كذلك، والجواب أن الشارع جعل الجابر في الصلاة نوعاً واحداً فلا يصار إلى غيره، وفي الحج جعله متنوعاً قد يكون بالدم وقد يكون بالفدية وقد يكون بالصدقة ما أمكن المصير إلى ما تبين منه رتبة النفل عن الفرض، وهذا كله على رواية القدوري التي اختارها المصنف، وأما على ما ذكره الطحاوي وشيخ الإسلام أنه إذا طاف طواف التحية محدثاً فلا شيء عليه، لأنه لو تركه أصلاً لم يجب عليه شيء، فكذا إذا أتى به محدثاً فلا يحتاج إلى شيء من هذه الكلمات.

م: (وكذا الحكم في كل طواف هو تطوع) ش: أي المذكور في طواف القدوم، روي الحكم في كل طواف هو تطوع، وعن بعض مشايخ العراق يلزمه الدم م: (ولو طاف طواف الزيارة محدثا فعليه شاة لأنه أدخل النقص في الركن) ش: لأن طواف الزيارة ركن م: (فكان) ش: أي النقص م: (أفحش من الأول) ش: أي من النقص الذي يدخل في الواجب م: (فينجبر بالدم) ش: لأن الدم على حسب الموجب م: (وإن كان) ش: حال كونه م: (جنبا فعليه بدنة، كذا روي عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -) ش: هذا غريب عن ابن عباس م: (ولأن الجنابة أغلظ من الحدث) ش: وهو

<<  <  ج: ص:  >  >>