للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا مشهور، تجوز الزيادة على الكتاب بمثله.

ــ

[البناية]

وكذا بعينه رواه الطبراني في الكبير من حديث الحسن عن سمرة بن جندب.

وكذا رواه الطبراني من حديث أيوب بن خالد عن عتاب بن أسيد.

م: (وهذا مشهور) ش: أي هذا الحديث مشهور، وتلقته الأمة بالقبول، واشتهر بين التابعين وأتباع التابعين مع رواية كبار الصحابة _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - _، وقد رواه من الصحابة ابن عباس، وأبو هريرة، وعلي، وابن عمر، وأبو سعيد، وأبو أمامة، وجابر وعائشة، وأبو موسى، وسمرة بن جندب، وعبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، وعتاب بن أسيد م: (تجوز الزيادة على الكتاب بمثله) ش: أراد بالكتاب قَوْله تَعَالَى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: ٢٤] (النساء: الآية ٢٤) ، وكذلك أيضا قد خصت هذه الآية بالوثنية والمجوسية، وبناته من الرضاعة فخص هذه الصورة أيضا بهذا الخبر.

وقيل ورد بيانا لمجمل الكتاب، لأن شرط الإحصان في الإباحة بقوله محصنين وهو مجمل وخبر الواحد يصح أن يكون بيانا كما هو معهم الكتاب، وقد احتج بهذا الحديث على تحريم الجمع بين من ذكر في الحديث. وقال ابن عبد البر: أجمع العلماء على القول بهذا الحديث، قال: ولا يجوز عند جميعهم نكاح المرأة على عمتها، وإن علت، ولا على ابنة أختها وإن سفلت ولا على خالتها وإن علت، ولا على ابنة أختها وإن سفلت.

قال: والرضاعة في ذلك كالنسب ولا خلاف فيه للفقهاء ونقل عن الروافض والخوارج والظاهرية وعثمان البتي أنه يجوز الجمع بين المرأة وعمتها وبينهما وبين الخالة، ورد عليهم بما ذكرنا.

فإن قلت: ما الحكمة في النهي عن ذلك؟

قلت: قال بعضهم: لما فيه من قطيعة الرحم، وبه جزم الرافعي، واستدلوا على ذلك بما رواه ابن حبان في صحيحه من رواية حريز أن عكرمة حدثه عن ابن عباس قال: «نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن تزوج المرأة على العمة، والخالة " قال: " إنكن إذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن» ومن قال بهذا يجري الحكم إلى الأقارب كلها بهذا المعنى فلا يجوز الجمع عندهم بين المرأة وقريبتها سواء كانت عمة أو خالة أو بنت عمة أو بنت خالة أو بنت عم أو بنت خال.

وهكذا يروى عن إسحاق بن طلحة وعكرمة وقتادة وجابر بن زيد، واختلفت الرواية فيه عن عطاء بن أبي رباح فروى ابن أبي نجيح عنه موافقة الجمهور، وهو الصحيح عنه، وحكي عن

<<  <  ج: ص:  >  >>