للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلى قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - الأول نصف هذا المفروض، وهو قول الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه مفروض، فيتنصف بالنص. ولنا أن هذا الفرض تعيين للواجب بالعقد، وهو مهر المثل، وذلك لا يتنصف، فكذا ما نزل منزلته، والمراد بما تلا الفرض في العقد، إذ هو الفرض المتعارف. قال: فإن زادها في المهر بعد العقد لزمته الزيادة، خلافا لزفر - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وسنذكره في زيادة الثمن والمثمن إن شاء الله.

ــ

[البناية]

وهو رواية عن أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: م: (وعلى قول أبي يوسف الأول نصف هذا المفروض) ش: أي لها نصف المفروض الذي فرض لها.

م: (وهو قول الشافعي) ش: أي قول أبي يوسف الأول، وهو قول مالك أيضا، وفي ظاهر الرواية عن أحمد، وهو قول ابن عمر، وعطاء، والشعبي، والنخعي م: (لأنه مفروض) ش: كالمسمى م: (فيتنصف بالنص) ش: وهو قَوْله تَعَالَى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: ٢٣٧] .

م: (ولنا أن هذا الفرض) ش: أي الفرض الذي بعد العقد م: (تعيين للواجب بالعقد وهو مهر المثل، وذلك لا يتنصف، فكذا ما نزل منزلته) ش: فأنزل منزلة مهر المثل، وأراد بالنازل منزلة المسمى بعد العقد م: (والمراد بما تلا) ش: أي المراد بما تلاه أبو يوسف من قَوْله تَعَالَى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: ٢٣٧] م: (الفرض في العقد) ش: يعني: حالة النكاح، قوله: الفرض: مرفوع؛ لأنه خبر المبتدأ أعني قوله: والمراد م: (إذ هو الفرض المتعارف) ش: لأن الفرض المطلق لا عموم له. م: (قال) ش: أي القدوري في مختصره: م: (وإن زادها في المهر بعد العقد لزمته الزيادة) ش: وبه قال أحمد م: (خلافا لزفر) ش: حيث يقول: لا تصح الزيادة، وبه قال الشافعي؛ لأن الزيادة هيئة مبتدأ، لا تلحق بأصل العقد إن قبضت ملكت، وإلا فلا، وعند المصنف أن يذكره فيما يأتي حيث قال: (وسنذكره في زيادة الثمن والمثمن إن شاء الله تعالى) أي في فصل يذكر بعد باب المراجعة والتولية، قال الأكمل: نحن نتبعه في ذلك، قلت: نحن لا نتبع ما قاله الأكمل، فنقول قال في " المبسوط ": ودليل جواز الزيادة قَوْله تَعَالَى: {فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} [النساء: ٢٤] (النساء: الآية ٢٤) معناه من فريضة بعد الفريضة، وبقولنا قال أحمد في الزيادة في النكاح: ولا يجوز الزيادة في البيع.

وفي " شرح الطحاوي ": تزوجها على ألف، ثم على ألفين لا يثبت المهر الثاني خلافا لأبي يوسف؛ لأنهما فقدا إثبات الزيادة في ضمن العقد، فلم يثبت العقد، فكذا الزيادة.

وفي " شرح الأسبيجابي ": جدد النكاح على ألف آخر تثبت التسميتان عند أبي حنيفة، وعندهم لا تثبت الثانية وكذا لو راجع المطلقة بألف، وقيل: لو قال: لا أرضى بالمهر الأول

<<  <  ج: ص:  >  >>