للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا لا يتعلق باتحاد الملة. وأما غيرها فلأن الجزئية ثابتة، وجزء المرء في معنى نفسه، فكما لا يمنع نفقة نفسه بكفره لا يمنع نفقة جزئه، إلا أنهم كانوا حربيين لا تجب نفقتهم على المسلم. وإن كانوا مستأمنين لأنا نهينا عن البر في حق من يقاتلنا في الدين. ولا تجب على النصراني نفقة أخيه المسلم، وكذا لا تجب على المسلم نفقة أخيه النصراني، لأن النفقة متعلقة بالإرث بالنص، بخلاف العتق عند الملك، لأنه

ــ

[البناية]

م: (وهذا) ش: أي المعنى المذكور. م: (لا يتعلق باتحاد الملة) ش: بين الزوجين. م: (وأما غيرها) ش: أي غير الزوجة من المذكورين. م: (فلأن الجزئية ثابتة) ش: أما في حق الولد فظاهر، وفي حق غيره لشمول الولاد إياهم. م: (وجزء المرء في معنى نفسه، فكما لا يمنع نفقة نفسه بكفره، لا يمنع نفقة جزئه) ش: الذي هو الولد بكفره. وكذا حكم أولاد البنين والبنات، والأجداد والجدات، من قبل الأب والأم، بمنزلة الأبوين لأن الولاد يشملهم جميعًا.

م: (إلا أنهم) ش: أي غير أن هؤلاء. م: (إذا كانوا حربيين لا تجب نفقتهم على المسلم، وإن كانوا مستأمنين) ش: أي وإن كانوا خرجوا إلى دار الإسلام بأمان. م: (لأنا نهينا) ش: على صيغة المجهول. م: (عن البر) ش: أي عن الإحسان والصلة. م: (في حق من يقاتلنا في الدين) ش: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: ٨] {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الممتحنة: ٩] (الممتحنة: الآية ٨، ٩) .

م: (ولا تجب على النصراني نفقة أخيه المسلم، وكذا لا تجب على المسلم نفقة أخيه النصراني) ش: هذا تفريع لقوله: ولا تجب النفقة مع اختلاف الدين؛ بيانه: أن النفقة في غير الزوجة، وغير صورة الولادة ورثة على الإرث، وهو معني قوله. م: (لأن النفقة متعلقة بالإرث بالنص) ش: وهو قَوْله تَعَالَى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: ٢٣٣] (البقرة: الآية ٢٣٣) ، ولا إرث بين المسلم والذمي، فلا تجب نفقة أحدهما على الآخر. م: (بخلاف العتق عند الملك) ش: أي بخلاف ما إذا ملك أحدهما الآخر حيث يعتق عليه؛ لأن العتق مرتب على ملك القريب المحرم، وقد وجد فيعتق. قال - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «من ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه» . م: (لأنه) ش: أي لأن وجوب النفقة

<<  <  ج: ص:  >  >>