للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنها: أن حيض المشتراة في المدة لا يجتزئ به في الاستبراء عنده، وعندهما يجتزئ، ولو ردت بحكم الخيار إلى البائع لا يجب عليه الاستبراء عنده وعندهما يجب إذا ردت بعد القبض، ومنها إذا ولدت المشتراة في المدة بالنكاح لا تصير أم ولد له عنده خلافا لهما.

ــ

[البناية]

كالمدبر في الاستحقاق، وفيه يعمل الإنشاء للعتق لا عن الكفارة فكذلك هذا. م: (ومنها) ش: أي ومن الأخوات م: (أن حيض المشتراة في المدة) ش: أي في مدة الخيار م: (لا يجتزئ به) ش: أي لا يكتفي به يعني إذا اشترى جارية بالخيار ثلاثة أيام، وقبضها فحاضت عنده في مدة الخيار فاختارها، وصارت للمشتري فلا يجتزئ بتلك الحيضة م: (في الاستبراء) ش: وعليه أن يستبرئها بحيضة أخرى م: (عنده) ش: أي عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (وعندهما يجتزئ) ش: بها في الاستبراء.

م: (ولو ردت) ش: أي الجارية يعنى إن اختيار المشتري فسخ العقد وعادت الجارية م: (بحكم الخيار إلى البائع لا يجب عليه) ش: أي على البائع م: (الاستبراء عنده) ش: أي عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - سواء كان الفسخ قبل القبض أو بعده؛ لأنه لم يملكها على البائع غيره عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (وعندهما يجب) ش: أي الاستبراء م: (إذا ردت بعد القبض) ش: بحكم الفسخ؛ لأن المشتري ملكها، وإن كان الفسخ قبل القبض لا يجب عليه شيء، وإن كان الخيار للبائع ففسخ العقد فلا يجب عليه الاستبراء؛ لأنها لم تخرج من ملكه، فإن أجاز البيع فعلى المشتري أن يستبرئها بعد جواز البيع، والقبض بحيضة مستأنفة في قولهم جميعا، كذا في شرح الأقطع م: (ومنها) ش: أي من الأخوات م: (إذا ولدت المشتراة في المدة بالنكاح لا تصير أم ولد له عنده) ش: أي عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (خلافا لهما) ش: قال صاحب النهاية: لا بد من أحد تأويلين: إما أن يكون معناه اشترى منكوحة وولدت في مدة الخيار قبل قبض المشتري أو يكون اشترى الأمة التي كانت منكوحته وولدت منه ولدا قبل الشراء، ثم اشتراها بشرط الخيار لا تصير أم ولد له في مدة الخيار عنده خلافا لهما، وعلى هذا كان قوله في المدة ظرفا لقوله: لا تصير أم ولد له لا ظرف الولادة.

وقال الأكمل - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وتقدير كلامه إذا ولدت المشتراة بالنكاح لا تصير أم ولد له في مدة الخيار، وفيه تعقيد لفظي كما ترى، قال: إنما احتجنا إلى أحد التأويلين؛ لأنه لو أجرينا على ظاهر اللفظ. وقلنا: إنه إذا اشترى منكوحته بشرط الخيار وقبضها، ثم ولدت في مدة الخيار يلزم البيع بالاتفاق ويبطل خيار الشرط؛ لأن الولادة عيب ولا يمكن ردها بعدما تعيبت الجارية في يد المشتري بشرط الخيار.

وقال الأترازي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: ظاهر كلام المصنف مشكل؛ لأن المشتراة بشرط الخيار إذا ولدت في مدة الخيار يبطل الخيار ويلزم الثمن لحدوث العيب؛ لأن الولادة عيب في بني آدم لا في

<<  <  ج: ص:  >  >>