للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إليها غير متحققة، والرخصة ثبوتها بالحاجة، وكون الجهالة غير مفضية إلى المنازعة فلا تثبت بأحدهما، ثم قيل: يشترط أن يكون في هذا العقد خيار الشرط مع خيار التعيين، وهو المذكور في "الجامع الصغير". وقيل: لا يشترط، وهو المذكور في الجامع الكبير، فيكون ذكره على هذا الاعتبار وفاقا لا شرطا. وإذا لم يذكر خيار الشرط لا بد من توقيت خيار التعيين بالثلاث عنده، وبمدة معلومة أيتها كانت عندهما

ــ

[البناية]

إليها) ش: أي الأربع م: (غير متحققة) ش: لوجود جميع الأوصاف المذكورة في الثلاث، ولأن في الأربعة قد يتفق ثوبان على صفة واحدة فيحتاج إلى اختيار آخر فتكثر الجهالة.

م: (والرخصة) ش: مبتدأ وقوله م: (ثبوتها) ش: مبتدأ آخر وقوله م: (بالحاجة) ش: خبره والجملة خبر المبتدأ الأول م: (وكون الجهالة غير مفضية إلى المنازعة فلا تثبت بأحدهما) ش: بالجر عطفا على قوله بالحاجة، حاصل المعنى جواز البيع مع الشرط رخصة وثبوتها مع الحاجة وقد انعدمت في الأربع، ولكن الرخصة إنما تكون بالحاجة وعدم الإفضاء إلى الجهالة م: (ثم قيل: يشترط أن يكون في هذا العقد خيار الشرط مع خيار التعيين) ش: أشار بهذا إلى بيان اختلاف المشايخ في اشتراط خيار الشرط مع خيار التعيين منهم من قال: يشترط وإليه مال الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (وهو المذكور في الجامع الصغير، وقيل: لا يشترط، وهو المذكور في الجامع الكبير) ش: فإنه ذكر هذه المسألة ولم يذكر فيها خيار الشرط م: (فيكون ذكره) ش: أي ذكر خيار الشرط م: (على هذا الاعتبار) ش: أي على اعتبار " الجامع الكبير " م: (وفاقا لا شرطا) ش: أي على سبيل الاتفاق لا على سبيل الشرط، وقال فخر الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ - في "جامعه ": والصحيح عندنا أنه ليس بشرط وهو قول محمد بن شجاع البلخي - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

م: (وإذا لم يذكر خيار الشرط لا بد من توقيت خيار التعيين بالثلاث) ش: أي بثلاثة أيام م: (عنده) ش: أي عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (وبمدة معلومة) ش: أي لا بد من توقيت خيار التعيين بمدة معلومة م: (أيتها كانت) ش: أي المدة كانت زائدة على الثلاث أو غير زائدة بعد أن كانت معلومة م: (عندهما) ش: أي عند أبي يوسف ومحمد كما في خيار الشرط. وقال شمس الأئمة في "جامعة ": وهو الصحيح، وهو قول الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وإن مات المشتري في الأيام الثلاثة يبطل خيار الشرط ويبقى خيار التعيين للوارث فلا يردهما الوارث، وله أن يعين أحدهما ويرد الآخر. وكذا في " جامع قاضي خان "، وفي " الذخيرة " هذا إذا كان الخيار للمشتري، فإن كان للبائع بأن قال: بعتك هذين الثوبين على أني بالخيار لأعين المبيع في أحدهما، لم يذكر محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - هذه المسألة في بيوع الأصل ولا في " الجامع الصغير ".

وذكر الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في "مختصره ": أنه يجوز استحسانا لا قياسا؛ لأن هذا بيع يجوز مع خيار المشتري فكذا يجوز مع خيار البائع قياسا على خيار الشرط، وذكر في المجرد

<<  <  ج: ص:  >  >>