للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد مر في الطلاق. قال: ويرجع على الذي أكرهه بقيمة العبد لأنه صلح آلة له فيه من حيث الإتلاف، فانضاف إليه فله أن يضمنه موسرا كان أو معسرا ولا سعاية على العبد؛ لأن السعاية إنما تجب للتخريج إلى الحرية أو لتعلق حق الغير

ــ

[البناية]

والإيلاء والفيء في الإيلاء والإسلام، لأنه إنشاء تصرف م: (وقد مر في الطلاق) ش: أي في فصل طلاق المكره والسكران.

وفي فتاوى قاضي خان - رَحِمَهُ اللَّهُ - إكراه بوعيد القتل على الطلاق والعتاق فلم يفعل حتى قتل لم يأثم كما لو أكره بالقتل على إتلاف مال نفسه فلم يتلف كان شهيدا، فكذا في الامتناع عن إبطال ملك النكاح.

م: (قال) ش: أي القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م: (ويرجع) ش: أي المكره بفتح الراء م: (على الذكر أكرهه بقيمة العبد، لأنه صلح آلة له فيه من حيث الإتلاف، فانضاف إليه فله) ش: أي فللمكره المأمور م: (أن يضمنه) ش: أي المكره الآمر م: (موسرا كان أو معسرا) ش: لأن وجوب الضمان باعتبار مباشرة الإتلاف فيكون ضمان جيران، فلا يختلف باليسار والإعسار، ألا ترى أن شهود الإعتاق يضمنون إذا رجعوا موسرين كانوا أو معسرين.

فإن قلت: ينبغي أن لا يجب الضمان على المكره؛ لأنه أتلفه بعوض وهو الولاء والإتلاف بعوض كالإتلاف.

قلت: هذا يكون أن لو كان العوض مالا أو في حكم المال، والولاء ليس بمال ولا أشبه بالمال؛ لأنه بمنزلة النسب وهو ليس بمال.

م: (ولا سعاية على العبد؛ لأن السعاية إنما تجب للتخريج إلى الحرية) ش: وقد خرج فلا يمكن تخريجه ثانيا كما هو مذهب أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن المستسعى كالمكاتب والذي يحتاج إلى التخريج إلى الحرية كالعبد المشترك إذا أعتقه أحد الشريكين يحتاج إلى تخريجه إلى الحرية إما بالاستسعاء أو بالتضمين، أو يعتق الشريك الآخر كما عرف م: (أو لتعلق حق الغير) ش: أي أو السعاية إنما تجب لتعلق حق الغير بالعبد كما هو مذهبهما كعتق المريض عبده وعتق الراهن عبد المرهون، فإنه يجب السعاية على العبد فيما إن كان معسرا لتعلق حق الغير به.

وفي " الذخيرة " مسألة الإعتاق والطلاق على ثلاثة أوجه:

الأول: أن يقول المكره خطر ببالي الإخبار بالحرية فيما مضى كاذبا وقد أردت ذلك لا الإنشاء بعتق العبد قضاء لا ديانة، ولا يضمن المكره شيئا لأنه عدل عما أكرهه وعتق العبد بإقراره طائعا.

<<  <  ج: ص:  >  >>