للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا شيء على الفقير.

ولو ضلت أو سرقت فاشترى أخرى، ثم ظهرت الأولى في أيام النحر على الموسر ذبح إحداهما، وعلى الفقير ذبحهما، ولو أضجعها فاضطربت فانكسرت رجلها فذبحها أجزأه استحسانا عندنا، خلافا لزفر والشافعي - رحمهما الله - لأن حالة الذبح ومقدماته ملحقة بالذبح.

ــ

[البناية]

- رَحِمَهُمُ اللَّهُ -: إذا ماتت الشاة المشتراة؛ لأن التضحية على الغني مكان هذه شاة أخرى.

م: (ولا شيء على الفقير) ش: يعني إذا ماتت المشتراة؛ لأنها كانت متعينة وماتت كما ذكرنا

م: (ولو ضلت) ش: أي ذهبت المشتراة للضحية م: (أو سرقت فاشترى أخرى) ش: أي شاة أخرى.

م: (ثم ظهرت الأولى) ش: وهي التي ضلت أو سرقت م: (في أيام النحر على الموسر ذبح إحداهما) ش: أي أحد الشاتين، لعدم التعيين لشرائه م: (وعلى الفقير ذبحهما) ش: أي ذبح الشاتين التي ضلت والتي عوضت عنها لتعيينها بشرائه، وتعويضه بالشراء أيضا هذا على ظاهر الرواية، لا على رواية الزعفراني، واختيار شمس الأئمة، واختار في " فتاوى الظهيرية " ظاهر الرواية.

م: (ولو أضجعها) ش: أي ولو أضجع رجل شاته التي عينها للتضحية. م: (فاضطربت فانكسرت رجلها فذبحها أجزأه استحسانا عندنا، خلافا لزفر والشافعي - رحمهما الله -) ش: وبقولهما قال أحمد، وأصحاب الظاهر؛ لأنها صارت معيبة قبل الذبح فلم يجز تضحيته.

وقال الكاكي: لا فائدة في تخصيص انكسار الرجل؛ لأنها لو تعيبت بكل عيب مانع من الأضحية فالحكم كذلك وبه صرح في " المبسوط ".

وقال صاحب " العناية ": قوله: " فانكسرت رجلها " من باب ذكر الخاص وإرادة العام، فإنه إذا أصابها عيب مانع غير الانكسار بالاضطراب حالة الإضجاع للذبح كان الحكم كذلك.

قلت: هذا خارج مخرج الغالب فإن الحيوان عند الاضطجاع للذبح يخبط برجله الأرض غالبا فربما ينكسر رجل أو يد فلذلك ذكره، وإلا فالحكم عام فافهم.

وفي شرح " الأصل ": كذا إذا انقلبت منه السكين فأصابت عينه فذهبت، وفيه أيضا هذا إذا ذبح في مكانه ذلك، فأما إذا انقلبت الشاة ثم أخذت بعد ذلك وذبحت هل يجوز؟ لم يذكر هذا في ظاهر الرواية وقد ذكر في غير رواية الأصول خلافا بين أبي يوسف ومحمد. يقال على قول أبي يوسف إن أخذ من فوره ذلك جاز، وإن لم يؤخذ من فوره لا يجوز. وعند محمد: يجوز في الحالين بعد أن يكون التضحية في وقت الأضحية.

م: (لأن حالة الذبح ومقدماته ملحقة بالذبح) ش: وهذا إشارة على وجه الاستحسان، ووجهه

<<  <  ج: ص:  >  >>