للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالتداوي. ولو صار صاحب فراش بعد ذلك فهو كمرض حادث. وإن وهبه عندما أصابه ذلك ومات من أيامه فهو من الثلث إذا صار صاحب فراش؛ لأنه يخاف منه الموت، ولهذا يتداوى فيكون مرض الموت. والله أعلم بالصواب

ــ

[البناية]

بالتداوي) ش: ولأنه صار طبيعة فلا يحتاج إلى الدواء فكان حكمه حكم الأصحاء، فيعتبر تصرفه في جميع المال، ويصح إقراره للوارث.

م: (ولو صار صاحب فراش بعد ذلك المال فهو كمرض حادث) ش: إذا مات في أيامه يكون حكمه حكم المريض يعتبر تصرفه في ثلث المال ولا يصح إقراره للوارث م: (وإن وهبه) ش: أي الذي صار صاحب فراش بعد المال م: (عندما أصابه ذلك ومات من أيامه فهو من الثلث إذا صار صاحب فراش؛ لأنه يخاف منه الموت، ولهذا يتداوى فيكون مرض الموت) ش: يكون حكمه حكم المريض الذي مات فيه. والحامل إذا ضربها المخاض وهو الطلق يكون تبرعها من الثلث، وبه قال الشافعي والنخعي والأوزاعي والثوري ويحيى الأنصاري ومكحول وابن المنذر. وقال مالك وأحمد: إذا صار لها ستة أشهر عطيتها من الثلث، وبه قال ابن المسيب وعطاء وقتادة. قال الحسن والزهري: عطيتها كعطية الصحيح، وبه قال الشافعي في قول.

ولو اختلطت الطائفتان للقتال وكل منهما غير كافية للأخرى أو مقهورة في حكم مرض الموت، وبه قال مالك وأحمد والأوزاعي والثوري، ونحوه عن مكحول إذا لم يختلطوا سواء كان بينهما رمي بالسهام أو لا. وعن الشافعي قولان: أحدهما: كقول الجماعة، والثاني: ليس مخوف؛ لأنه ليس بمرض.

وراكب البحر فإن كان ساكنا فليس مخوف، وإن هبت الريح أو اضطرب البحر فهو مخوف. والأسير والمحبوس إذا كان من عادته القتل فهو خائف وإلا فلا، وبه مالك وأحمد والشافعي في قول.

والمجذوم وصاحب حمى الربع، وحمى العنب إذا صار صاحب فراش يكون في حكم المريض مرض الموت، وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور والأوزاعي والثوري. وقال الشافعي: الأمراض الممتدة عطية من كل المال؛ لأنه لا يخاف تعجيل الموت فيه، وإن كان لا يبرأ كالمهر م: (والله أعلم بالصواب) .

<<  <  ج: ص:  >  >>